دجاج الكروازي: الجدل لا يزال قائما !

قال وديع مديح، رئيس جمعية UNICONSO لحماية المستهلك، إن هناك علامة استفهام كبيرة على الجدل الدائر حاليا حول دجاج “الكروازي”، الذي أكدت الفدرالية البيومهنية لقطاع الدواجن على جودة لحوم الدجاج البياض “الكروازي”، ردا على فيديو روجته منابر إعلامية بشأن عدم صلاحية استهلاك لحوم هذا الصنف من الدجاج.

وصرح مديح في اتصال مع “كونسونيوز-عربي”، أن جمعيته UNICONSO أجرت اجتماعا البارحة مع “ONSSA” تمحورت نقاشاته حول لحوم دجاج الكروازي، حيث أكد المكتب على صلاحية استهلاكه، لكن رئيس جمعية UNICONSO  لحماية المستهلك، شكك في رواية المكتب، لأن هذا الأخير لا يقطع الشك باليقين في مثل هذه الحالات ويدلي بالوثائق الرسمية والتحاليل المخبرية التي تؤكد سلام المنتوج وقابلية استهلاكه من طرف المستهلك، بل تكتفي “أونسا” بالنفي شفويا دون دليل قاطع، في حين أن الطرف الآخر يتحدث عن ضرورة منع استهلاك هذا النوع من الدجاج لأنه يكون مشبعا بعدد من الأدوية، التي يتم اللجوء إليها لتسريع وتيرة وضعه البيض، وهو ما يضر بصحة المستهلك.

وأردف مديح “نحن فقدنا الثقة في مكتب “أونسا”، وخاصة عندما خرج بتصاريح يلقي بالمسؤولية على المستهلك فيما يخص تخزين لحوم الغنم بعد تعفنها خلال عيد الأضحى الأخير، بدل إلقاء اللوم على مربي الأغنام الذين كانوا يقومون باستخدام فضلات الدجاج كأعلاف مسمومة في تغذية المواشي، في حين نرى أن وزير الفلاحة أصبح يحذر من هذا الأمر حاليا، خاصة بعد اجتماعه مؤخرا بالفاعلين في قطاع الدواجن، حيث شدد الوزير على ضرورة ضمان تتبع دقيق لتسويق فضلات الدواجن، ترقبا لعيد الأضحى، وذلك من خلال إرساء نظام يمكن من مراقبة استعمال تلك الفضلات”.

وأضاف مديح، أن دور الدولة من خلال مكتب “أونسا”، يكون حاسما في مثل هذه الأمور، بأن تقوم بالتحاليل اللازمة وليس مجرد كلام فقط، وأن تكون لدينا معايير محددة للجودة يمتثل لها جميع المنتجين، مشددا أن جمعية UNICONSO  لحماية المستهلك، راسلت المكتب حول موضوع تلوث الشاي الذي أثير مؤخرا، لكن “أونسا لم يجبنا على مراسلتنا لحد الآن”.

وحاول “كونسونيوز-عربي” أخذ وجهة نظرمكتب “أونسا” حول موضوع دجاج “الكروازي”، إلا أن هاتف أحد المسؤولين ظل يرن دون أي رد.

وكانت الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن، قد أصدرت بلاغا أكدت من خلاله على جودة لحوم “الكروازي” وسلامته الغذائية. وأوضح البلاغ أنه “بعد نهاية فترة الإنتاج يتم عرض الدجاج البياض للاستهلاك كما هو معمول به في جميع دول أنحاء العالم، وبالتالي، فإن معلومة منع بيعه واستهلاكه في الدول الأوروبية خبر خاطئ، إضافة إلى أن جميع ضيعات الدجاج البياض تخضع إلى مراقبة مستمرة من طرف الأطباء البياطرة المعتمدين والمصالح البيطرية التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ONSSA، طبقا لمقتضيات القانون 99/49 المتعلق بالوقاية الصحية لتربية الطيور الداجنة وبمراقبة إنتاج وتسويق منتوجاتها ونصوصه التطبيقية، وأنها لا تحتوي على مضادات حيوية”.

من جهتها، أصرت الجامعة المغربية لحماية المستهلك على التمسك بالتبعات الصحية التي يمكن أن يخلفها استهلاك هذه الدواجن، وقال الشافعي عبد الكريم، نائب رئيس الجامعة الوطنية لحقوق المستهلك ورئيس الفيدرالية الجهوية سوس ماسة لحقوق المستهلك، بأن الجامعة مستعدة للمحاسبة في حالة ثبوت أن لحوم الدجاج البياض صالحة للأكل. وأضاف ذات المتحدث “كيف يمكن أن تكون دجاجة كانت تبيض لمدد تصل إلى 8 أشهر، ومشبعة بالأدوية الكيماوية طيلة هذه المدة، وتباع في الأسواق بأقل من 10دراهم للدجاجة الواحدة أن تكون صحية؟ الدول التي تحترم مستهلكيها تعمل على حرق هذا النوع من الدواجن بعد استنفاد مهمتها في الضيعات الكبرى”.

تعليقات

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.