استهلاك لحوم الدجاج بالمغرب: “الرياشة” في قفص الاتهام

بعد الجدل الذي رافق الدجاج “الكروازي” ومدى صلاحيته للاستهلاك، خرجت الفيدرالية البيمهنية لقطاع تربية الدواجن Fisa ، بأرقام صادمة ومثيرة حول جودة ذبح الدجاج المباع في الأسواق المغربية، حيث أكدت في آخر إحصائياتها أن 12,4 في المائة فقط من الدجاج المسوق بالمغرب يعتمد في ذبحه على مجازر معتمدة، في حين أن 87,6 في المائة الآخرى تبقى رهينة نظافة “الرياشة” التقليديين الذين يقومون بعملية الذبح والترييش داخل الأسواق التقليدية. وبالتالي فعندما يستهلك الدجاج في الموائد المغربية، فإن هناك فرصا كبيرة أن يكون ذبحها في مكان غير صحي، مما يمثل خطورة على صحة المستهلكين المغاربة.

ويعد هذا، وفقا ليومية “ليكونوميست” التي أوردت الخبر، أحد أهم الأسباب في عدم أهلية المصدرين المغاربة لولوج العديد من أسواق التصدير. حيث وبتفويض بسيط من رئيس الجماعة، يمكن لأي شخص افتتاح محل لـ “الترياش” ويقوم بنشاطين في وقت واحد: بيع الدجاج وذبحه في ظروف تعود للقرون الوسطى، يضيف نفس المصدر.

 

فليس هناك دفتر للتحملات ولا احترام للمعايير المطلوبة. وحول هذه النقطة، يعترف المهنيون أنه لم يكن هناك أي تقدم في هذا الباب حيث صرح يوسف علوي، رئيس الفيدرالية البيمهنية لقطاع تربية الدواجن “لا تزال المشكلة قائمة، لقد انتقلنا من 8000 رياش في عام 2005 إلى 15 ألفا اليوم. قبل سنوات قليلة، أعدت وزارتا الفلاحة والداخلية لائحة بالمعايير التي يجب توفرها في “الرياشة”، لكن بدون أن تفرض عليهم، ليبقى الأمر كما كان في السابق “.

يمكن في بعض الأحيان تفسير الارتفاع المهول في أعداد “الرياشة” غير الصحية بالاعتبارات الاجتماعية أو حتى الانتخابية. لكن خير الدين سوسي، الرئيس المدير العام لشركة Feed and Food ، وهي وحدة صناعية متخصصة في إنتاج المضافات الموجهة للدواجن، له رأي آخر “إنه منطق زائف، لأن وقف التراخيص الجديدة لهؤلاء سيؤدي إلى بروز صناعة أقوى وأكثر تكاملا، ويساعد في خلق وظائف جديدة، وزيادة الاستهلاك”.

ولذلك تظل عملية ذبح الدواجن  الحلقة الأضعف لهذا القطاع الذي يهدف إلى التصدير إلى أوروبا ومناطق أخرى من إفريقيا جنوب الصحراء بعد موريتانيا والسنغال وكوت ديفوار. فنقل الدجاج الحي يعد أمرا مكلفا لبعض المنتجين، مما يضطرهم إلى نقل الدجاج الحي في صناديق خشبية في حين توصي القوانين والمعايير بصناديق بلاستيكية أو معدنية لمنع انتشار البكتيريا والفيروسات.

لقد أدى ضيق السوق المحلي ببعض المنتجين إلى التحرك نحو التصدير. لكن الأرقام لا تزال ضعيفة جدا. ففي 2017 ، صدر المغرب 18.4 مليون بيضة تفريخ دجاج لاحم ، بزيادة 76.6٪. في حين لا تزال صادرات فراخ الدجاج متواضعة: 302 ألفا. وبلغت شحنات اللحوم ومنتجات الدواجن 514 طن ، بانخفاض 37.1 ٪.

 

تعليقات

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.