لماذا فشل “الكراء الاجتماعي” رغم تحفيزات الحكومة للمنعشين العقاريين؟

طرحت الحكومة في 2015، مجموعة من الامتيازات الاستثمارية أمام منعشي العقار، بهدف تشجيعهم على الاستثمار في السكن الاجتماعي المخصص للكراء، وذلك عبر رفع السومة الكرائية المخصصة قانونيا في فئة السكن الاجتماعي، التي لا يتعدى سعرها 250 ألف درهم، من ألف و200 درهم إلى ألفي درهم شهريا، إضافة إلى امتيازات ضريبية أخرى تهم الإعفاء من الضريبة على الدخل والضريبة على الشركات.

إلا أنه رغم هذه التحفيزات، لم يلقى هذا الأمر النجاح الذي كانت تتطلع إليه الحكومة، والسبب جاء على لسان أهل الاختصاص:  كميل توفيق، رئيس الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، صرح لموقع “ميديا 24″، أن حل إشكالية المخزون غير المباع لعقار 25 مليون سنتيم، والتي يعاني منها بعض المنعشين، يكمن في “الكراء الاجتماعي”، ولكن، يضيف نفس المصدر، هذه العملية لا تجذب أحدا ! نفس الموقع استقى تصريحا لمديري أحد البنوك حول هذه الإشكالية، والذي أجاب بأن الإيجار هو حل جيد، ليس فقط لتصفية المخزون غير المباع، ولكن أيضا لإنعاش القطاع العقاري بطريقة هيكلية، مضيفا أنه “ليس جيداً لبلد كل أسره تمتلك بيتا، لأن الملكية تقلل من الحركية وتنشيط الاقتصاد. ومع ذلك ، يجب أن يملك الاقتصاد حدا أدنى من الحركية، لا سيما بين الشباب الذين يجب ألا يكونوا مثقلين بواسطة الانتقال المباشر إلى ملكية مسكن”.

لكن بالنسبة له، لم تتحقق بعد الشروط اللازمة لتطوير قطاع الإيجار في المغرب، وحتى لو كان الطلب في هذا القطاع قويًا “في حالة الكراء الاجتماعي ، يجب ألا نحدد سعر الإيجار، يجب علينا السماح للسوق بتنظيم نفسه” ، يضيف البنكي، والذي يقول أنه لا يمكننا استئجار مسكنين اجتماعيين بنفس السعر بينما الأول في وسط الدار البيضاء والثاني على مشارف مدينة صغيرة.

كما أوصى بمراجعة قوانين الإيجار لتحسين حماية مالكي المنازل “يجب ألا ننسى أن السعر يشمل تكلفة المخاطرة: الإيجار غير المدفوع، تدهور المساكن من قبل المستأجر، صعوبات الإفراغ … لا تزال هذه المشاكل لم تحل بعد في المغرب” يضيف نفس المدير.

تعليقات

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.