حملة المقاطعة: رئيس الحكومة يعتذر “ضمنيا” للمقاطعين

يبدو أن خرجات بعض الوزراء غير الموفقة والبيان الحكومي المتأخر، دفعا رئيس الحكومة إلى الاعتذار ضمنيا عما صدر من بعض أعضاء الحكومة في عز حملة المقاطعة، بعدما تبين أن تلك الخرجات كان لها مفعول عكسي وأججت أكثر المقاطعين من خلال تأكيدهم على استمرارية الحملة إلى حين انخفاض الأسعار.

فقد تأسف رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، أثناء حديثه أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، لبعض التجاوزات والتعابير اللفظية، مضيفا أن شهر رمضان شهر التراحم، وأن مصلحة الوطن والمواطن تقتضي من الجميع تقديم منطق التسامح والتراحم، مؤكدا على أن الحكومة تعكف على ضمان وتحسين ظروف الإنتاج وتشجيع المنتجين، وتلبية حاجيات المستهلكين والانصات لهم.

وأضاف العثماني، خلال رده على سؤال محوري بمجلس المستشارين، في إطار الجلسة الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة، حول “السياسة العامة المرتبطة بحماية المستهلك”، أنه يتابع من موقعه كرئيس للحكومة تفاعل جميع الجهات مع ما اصطلح عليه ب”المقاطعة”، مضيفا أن الواجب يفرض عليه الاستماع للجميع، حريص على تحقيق مطالب المواطنين، والحفاظ على مصالحه، لأن الحكومة نابعة  من رحم الشعب يضيف العثماني.

وقال رئيس الحكومة إن قضية حماية المستهلك ذات أهمية كبرى، مضيفا أن  الحكومة تحرص على ثلاث أشياء، وفرة المواد الأساسية؛ و جودة هذه المواد وسلامتها وموافقتها لمعايير السلامة، ثم الثمن الذي يجب أن يكون مناسبا لعموم المواطنين،  والدولة حريصة ومتابعة، لكل التطورات عبر مؤسساتها المختصة، وعبر المراقبة العمومية والمبرمجة.

كما أعلن رئيس الحكومة، عن إحداث لجنة خاصة لدراسة أثمنة المنتوجات الأكثر تداولا في السوق، لاقتراح حلول تمكن من تخفيف الضغط على القدرة الشرائية للأسر، مشيرا أن الحكومة تعكف على اتخاذ جميع الخطوات اللازمة للدفاع عن مصالح المواطنين، داعيا المقاولات المنتجة للمواد مرتفعة الاستهلاك، وكذا مهنيي التوزيع والتجار، إلى إحداث مبادرات من أجل تخفيف كلفة قفة العيش على الأسر ودعم الاستهلاك الداخلي.

وتابع أن الحكومة تسهر بشكل يومي على حماية المستهلك، وعلى اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة للتصدي لكل الممارسات غير المشروعة التي قد تنعكس سلبا على ضمان تموين الأسواق، أو تتسبب في ارتفاع الأسعار، أو تؤثر على جودة وسلامة المنتجات الغذائية، وغيرها من المنتجات الاستهلاكية.

كما استعرض الجهود المبذولة للقضاء على ظاهرة ندرة العديد من المواد مع اقتراب كل شهر رمضان، وبعض مظاهر الاحتكار وتبعاتها على ارتفاع الأسعار، وذلك “بفضل وعي المواطن ومجهودات السلطات العمومية وانخراط المقاولات المواطنة”، مشددا على أن الحكومة تتحمل مسؤوليتها في هذا الإطار. وأكد على ضرورة العمل المشترك، من أجل حماية المستهلك ودعم قدرته الشرائية من جهة، والحفاظ وتحسين مصدر عيش العمال والفلاحين من جهة ثانية، ورعاية المصالح العامة للاقتصاد الوطني من جهة ثالثة.

 وتطرق العثماني، للترسانة القانونية المتعلقة بحماية حقوق المستهلك، مذكرا بأن البرنامج الحكومي نص على التزام الحكومة بتفعيل آليات حماية المستهلك في مجال التموين وضبط السوق وتفعيل قانون حرية الأسعار والمنافسة وتتبع الأسعار واقتراح تدابير الحفاظ على القدرة الشرائية، عبر تكثيف عمليات مراقبة السوق بتنسيق مع مختلف أجهزة المراقبة وحماية المستهلك ووضع نظام يقظة لتتبع التموين والأسعار.

تعليقات

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.