خريبكة: تكوين مجاني لعباقرة المستقبل المغاربة في تكنولوجيا المعلومات

ستفتتح أول مدرسة في المغرب ترتكزعلى النموذج التربوي الفريد القائم على “التعلم بالأقران”، أبوابها في خريبكة نهاية شتنبر 2018. وستعمل هذه المدرسة التي أطلق عليها اسم “1337” في إشارة إلى «Leet Speak» “ليت سبيك”، وهي لغة علمية ونخبوية للمبرمجين ومبرمجي الكمبيوتر، على تكوين الدفعة الأولى المكونة من 150 طالبًا في مستقبل علوم الكمبيوتر. فلنلقي نظرة عامة على نموذج تربوي فريد، سيمنح المغرب عباقرة المستقبل في مجال المعلوميات.

وأفاد بلاغ صحافي، أن المدرسة مكان فريد للتكوين، حيث لا وجود لمعلمين ولا دروس ولا كتب ولا جدول زمني ثابت . قاعات مفتوحة على مدار سبعة أيام في الأسبوع و24 ساعة في اليوم ، نظام تعليمي مبتكر ومجاني تمامًا، يمكن الاستفادة منه بدون شروط مسبقة تتعلق بشهادات أو مستوى أكاديمي، وحيث يقوم الطلاب بتكوين بعضهم البعض على أحدث تقنيات برمجة الكمبيوتر، وتكنولوجيا المعلومات بشكل عام …

مدرسة التميز في متناول الجميع

سواء كانت التسمية مستوحاة من “ليت سبيك”، التي تعني حرفيا لغة النخبة التي اخترعها مبرمجو الكمبيوتر خلال السبعينيات، أو من خلال منهجها المرتكز على أساليب التعليم المبتكرة “للتعلم بالأقران”، فإن 1337 تسعى إلى أن تكون مؤسسة الاستثناء والتميز بفضل نظام للتعلم والتكوين أصيل وغير مسبوق في المغرب.

150 طالبًا تتراوح أعمارهم ما بين 18 و 30 عامًا ، حاصلين على شهادة البكالوريا أو بدونها، يتم اختيارهم وفق عملية صارمة لمدة 4أسابيع يطلق عليها اسم “حوض السباحة” ، سيستفيدون من التكوين لمدة ثلاث سنوات في كنف” 1337″ .

ولأنه يعتمد على التكوين، وفقا لمبدأ التعلم الذاتي والتعلم بالأقران ، يسمح هذا التكوين التشاركي للطلاب بتحرير مهاراتهم وعبقريتهم من خلال التعلم القائم على المشاريع ، تحت إشراف هيئة تعليمية لها صلاحيات ومهارات تنظيمية، أساسا. ويضم هذا التكوين عدة وحدات تشتمل على خمسة مواضيع للتكوين في مهن مستقبل المعلوميات و من ضمنه  برمجة الكمبيوتر ، والابتكار، والبنيات التحتية ، وريادة الأعمال.

شراكة بيداغوجية مع 42

1337 هي ثمرة شراكة تربوية بين مجموعة مكتب الشريف للفوسفاط و42 التي تأسست في عام 2013 في باريس، وتعتبر أفضل مدرسة ترميز في العالم من قبل CodinGame “كود إين غييم”، كما أن لديها حرما آخر في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 2016 في”فريمونت” في السيليكون فالي Silicon Valley. منذ ذلك الحين، ما فتئت تتعرض للمحاكاة واعتمد نموذجها التعليمي من قبل العديد من معاهد التكوين في جميع أنحاء العالم، لا سيما “101” في ليون في فرنسا ، و We think code في جنوب أفريقيا ، و Academy Plus في رومانيا أوحتى “Unit Factory” في أوكرانيا والمولود الأخير “19” في بلجيكا. وسيتبع الطلاب المغاربة المنتمين لـ” 1337″بخريبكة المنهج الدراسي نفسه، وبالأدوات والوسائل التربوية نفسها، مثل رفاقهم في باريس أو سليكون فالي أو بروكسل.

فضاء للحياة والتكوين بخريبكة

بما أن مقر المؤسسة يوجد بشكل مناسب في خريبكة من أجل المساهمة في الإشعاع البيداغوجي و”الرقمي” لهذه المنطقة من المغرب ، اختار” 1337″ أحد مباني البريد المركزي لإيواء مقره. بمساحة تزيد عن 4000 متر مربع موزعة على 4 مستويات ، تم تصميم 1337 ليقدم للطلاب بيئة مبتكرة ، ودية وتعاونية حيث العمل يتزاوج مع المتعة من خلال فضاءات الاسترخاء والألعاب ومقصف .

اختار”1337″ التميز من حيث موارد المعلوميات. ويمكننا بالتالي العثور على العديد من فضاءات العمل ، بما في ذلك مجموعتين تزيد مساحتهما عن 600 متر مربع ، كل منها مجهز بما مجموعه 300 IMAC آخر صيحة ، متصلة بخط مخصص ، وخوادم تخزين عالية السعة للغاية وأفضل التقنيات.

عملية اختيار صارمة وغير مسبوقة

تم الشروع في الانتقاء الأولي لمرشحي المستقبل. لا يوجد اختبار مكتوب للمعرفة العامة أو معرفة الكمبيوتر ، ولكن فقط اختبار عبر الإنترنت يتم إجراؤه على الإنترنت من أي مكان وزمان : يعتمد على اختبارات المنطق والذاكرة لضمان القدرات المطلوبة للانضمام إلى المغامرة.

وسيتم إرسال بريد إلكتروني يؤكد نجاح أو فشل الاختبار إلى مقدم الطلب. المرشحون الذين يتخطون هذه المرحلة بنجاح سيتم اختيارهم لـ”حوض السباحة”.

المسبح ، هو اختبار حاسم يقرر القبول النهائي في ” 1337″. على طريقة المنافسات التأهيلية في الرياضة ، يتيح لنا الانغماس التام في الحوض لمدة 4 أسابيع ، 24 ساعة في اليوم ، 7 أيام في الأسبوع، تحديد المتحمسين وتأكيد قدرات الطلاب للتنمية المعلوماتية.

يعد المسبح في الواقع، مغامرة إنسانية ، حيث يوفر طعمًا للمدرسة ومنهجيتها الفريدة وطرق التدريس المبتكرة. في نهاية المسار ، وفي نهاية أكبر عدد ممكن من أحواض السباحة ، سيؤلف 150 “فائزًا” الفصل الأول من 1337. وسيتم تنظيم مجموعات الاختيار الأولى في صيف عام 2018.

صُمّم 1337 ليصبح صرحا رقميًا إقليميًا مرجعيًا وتحديًا يتمثل في توفير بيئة تعليمية مثالية لمواهب الغد وتلبية الاحتياجات الملحة لمهارات تكنولوجيا المعلوميات في المغرب.

تعليقات

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.