السياحة.. إحصائيات المغرب ستتوافق الآن مع المعايير الدولية

المغرب يقوم بإعادة هيكلة كبيرة لنظامه المعلوماتي السياحي. وزارة السياحة، والـ CNT، والمرصد السياحي كشفوا في الرباط عن نموذج متجدد بالكامل لقياس توافد السياح على مؤسسات الإقامة السياحية المصنفة. إنها تطور هيكلي يعمل على تحديث أدوات إدارة القطاع ويجعل البلاد تتماشى مع أفضل الممارسات التي تعتمدها الوجهات الأكثر تقدماً.

يعتمد هذا النظام على عينة تمثيلية تأخذ بعين الاعتبار تنوع أماكن الإقامة والموقع الجغرافي والتغيرات الموسمية. بعدها، يتم مقارنة النتائج المحصل عليها مع مصادر أخرى من الميدان لتعزيز الدقة وتوفير صورة أكثر شمولاً عن النشاط. تُحسّن هذه المقاربة، التي تُعتبر سائدة على المستوى الدولي، بشكل كبير من جودة المؤشرات المتاحة للمحترفين والمستثمرين.

بالنسبة للوزيرة فاطمة الزهراء عمور، فإن هذه النقلة الإحصائية تتجاوز البعد الفني، حيث تتماشى تماماً مع خارطة الطريق 2023-2026، التي تحتل فيها الحوكمة مكانة مركزية. وتؤكد الوزيرة أن هذا النموذج الجديد، المرفوق بموقع مرصد السياحة المُحدَّث، يفتح آفاقاً تحليلية أوسع ويمنح الفاعلين العموميين والخاصين أدوات دعم اتخاذ القرار على مستوى جديد.

كما شهد الحدث حضور خبير من منظمة الأمم المتحدة للسياحة، جاء ليذكّر بالإطار normatif العالمي لقياس التوافد. تُعتبر هذه الدعم تأكيداً على تواؤم المغرب مع المعايير الدولية وتعزيز مصداقية النظام.

لتيسير الوصول إلى البيانات، أصبح مرصد السياحة مزوداً الآن ببوابة مُعاد تصميمها بالكامل. تضم هذه البوابة لوحة معلومات تفاعلية تم تطويرها بدعم من منظمة الأمم المتحدة للسياحة والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية. وتتيح المؤشرات المُحَدَثة، وأدوات المقارنة، وبيئة بديهية تهدف إلى تعميم استخدام البيانات بين جميع مكونات النظام البيئي.

حميد بن طهار، رئيس الـ CNT، يُبرز أهمية هذه التحول الاستراتيجي: إنشاء ثقافة حقيقية للبيانات لتعزيز المهارات، وزيادة تنافسية الشركات، ودعم النهوض المستدام للوجهات المغربية.

ستُزود المؤشرات الناتجة عن النموذج الجديد مباشرة البوابة، مما سيوفر رؤية أكثر شمولاً وتحديثاً عن القطاع. جميع البيانات متاحة الآن على منصة مرصد السياحة.

Exit mobile version