كانت الوعد يبدو مغريًا: فلل فاخرة مكنوزة في المناظر الطبيعية الثلجية لإفران، مع راحة حديثة وهدوء شتوي في انتظارك. لكن الحقيقة كانت مختلفة بالنسبة لعدة عائلات ورجال أعمال. عند الوصول، وجد البعض أنفسهم في قلب الغابة، أحيانًا في الليل، أمام حيوانات برية. وراء هذه الوهم المصمم بعناية كان هناك شبكة احتيال تستخدم الذكاء الاصطناعي، والتي تم تحديثها مؤخرًا من قبل الدرك الملكي.
وفقًا لجريدة الصباح، قامت عناصر فرقة الحراويين، بالتنسيق مع النيابة العامة لدى المحكمة الجنائية في الدار البيضاء، باعتقال أحد أعضاء هذه الشبكة المتخصصة في الاحتيالات العقارية الموسمية. بينما لا يزال هناك اثنان من المشتبه بهم، من بينهم شابة، في حالة بحث نشط.
إعلانات افتراضية لعقارات غير موجودة
كان أسلوب العمل يعتمد على استغلال وسائل التواصل الاجتماعي، وخاصة فيسبوك. باستخدام مقاطع الفيديو والصور التي تم إنشاؤها أو تعديلها بفضل الذكاء الاصطناعي، كانت الشبكة تنشر إعلانات تعرض للإيجار فللاً مزعوم أنها تقع في إفران، مزينة بعناية، مغطاة بالثلوج مع تقديمها على أنها مثالية لعطلات الشتاء.
تحت غطاء كونهم ممثلين عن شركة سياحية، كان المحتالون يتواصلون بسرعة مع المهتمين، ومعظمهم من العائلات الثرية ورجال الأعمال. بمجرد إقامة الثقة، كان الضحايا يُدعون لدفع مقدمات تغطي عدة أيام من الإيجار.
الوصول إلى الغابة بالكامل
كانت خيبة الأمل تحدث عند وقت الإقامة. كانت المواقع المرسلة عبر واتساب تؤدي أحيانًا بالعطلات إلى قلب الغابة، بعيدًا عن أي سكن، أو أمام منازل تحتلها عائلات محلية ليس لها أي علاقة بالإعلانات التي تم نشرها. الفلل الموعودة لم تكن موجودة ببساطة.
الصباح توضح أن دور الشابة المبحوث عنها كان يتمثل في ضمان الاتصال الأول مع العملاء، قبل توجيههم نحو “أمين الصندوق” في الشبكة، المكلف باستقبال المدفوعات. كما كان الشخص الموقوف يحتفظ بعدد من بطاقات الهوية المزورة، المستخدمة لاستلام الأموال والهروب من المراقبة، في حين كان بالفعل موضوع بحث على المستوى الوطني.
فخ من ضحية
وفي نهاية المطاف، كان أحد الضحايا، رجل أعمال معروف في الدار البيضاء، هو من ساعد في إسقاط الشبكة. بعد أن قدم شكوى، وافق على التعاون مع السلطات ونصب فخًا لأحد المحتالين، مما أدى إلى اعتقاله وتحديد هوية باقي الأعضاء.
تستمر التحقيقات للشفافية عن جميع تشعبات الشبكة وتحديد جميع الضحايا المحتملين. هذه القضية تسلط الضوء على شكل جديد من الاحتيال، حيث يتم استغلال التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي لإنشاء أوهام مصدقة، مستغلة ثقة المستهلك وجاذبية الموسم لبعض الوجهات السياحية.
