خمسة ملايير سنتيم و أسبوع لعب.. وزارة الشباب تثير الجدل

عبّر عدد من متتبعي الشأن العام الوطني عن استغرابهم من القيمة المالية للصفقة التي تعتزم وزارة الشباب تفويتها إلى أحد المتعهدين المتخصصين في تنظيم الأحداث الإعلامية والتواصلية، والتي تُقدّر بحوالي خمسة ملايير سنتيم، مقابل تنظيم تظاهرة لا تتجاوز مدة فعالياتها أسبوعاً واحداً.

واعتبر هؤلاء أن الكلفة المعلنة تبدو مرتفعة مقارنة مع مدة الحدث وطبيعته، معتبرين أن الأمر يثير تساؤلات حول جدوى هذا الإنفاق ومدى انسجامه مع مبادئ الحكامة الجيدة وترشيد النفقات العمومية.

وأضاف عدد من المتابعين أن مثل هذه الصفقات، في حال عدم اقترانها بأثر ملموس وإيجابي على المواطنين، قد تُعد من مظاهر تبديد المال العام، مطالبين في المقابل بتوضيحات رسمية بشأن مكونات الكلفة ومعايير تحديدها، وكذا الحرص على ربط الإنفاق العمومي بنتائج واضحة وقابلة للتقييم.

وفي نفس السياق، تسود حالة من الترقب في أوساط عدد من الفاعلين والمهنيين في مجال تنظيم الأحداث الإعلامية والتواصلية، إلى جانب متتبعي الشأن العام، لمعرفة الشركة التي ستفوز بصفقة تنظيم الحدث الإعلامي والتواصلي للنسخة الثالثة من معرض المغرب للألعاب، المزمع تنظيمه خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 24 ماي 2026 بالعاصمة الرباط.

وكانت وزارة الشباب والثقافة والتواصل قد أعلنت عن موعد فتح الأظرفة المتعلقة بطلب عروض مفتوح دولي بعروض أثمان، يهم هذه الصفقة، محددة الكلفة التقديرية للأعمال في مبلغ 49.800.000 درهم، تشمل جميع الرسوم، فيما جرى تحديد مبلغ الضمان المؤقت في 800.000 درهم.

ويعزى هذا الاهتمام المتزايد، بحسب متابعين، إلى تكرار فوز شركة Avant Scène بعدد من الصفقات السابقة المرتبطة بتنظيم تظاهرات تشرف عليها الوزارة، وهو ما أثار نقاشاً في أوساط مهنيين حول آليات تدبير هذه الصفقات ومعايير إسنادها، ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين.

ويرى عدد من المتابعين أن الإعلان عن نتائج هذه الصفقة سيكون محط اهتمام خاص، في ظل الدعوات المتواصلة إلى تعزيز الشفافية وتكريس قواعد المنافسة الحرة والنزيهة في الصفقات العمومية، بما يضمن الثقة في مساطر الطلبات العمومية وحسن تدبير المال العام.

Exit mobile version