شهدت الدار البيضاء، يوم 20 يناير 2026، افتتاح أول متجر لعلامة جو آند ذا جوس بالعاصمة الاقتصادية، في موقع استراتيجي بقلب الدار البيضاء فاينانس سيتي، وذلك بعد أشهر قليلة فقط من افتتاح متجرها الرئيسي بالرباط. ويأتي هذا الافتتاح كخطوة أولى ضمن خطة توسع طموحة ترمي إلى إحداث شبكة من المتاجر بالمدينة خلال الفترة المقبلة.
وتعود نشأة جو آند ذا جوس إلى مدينة كوبنهاغن سنة 2002، قبل أن تتحول إلى علامة عالمية حاضرة في أكثر من 450 موقعا عبر مختلف القارات. وقد استطاعت العلامة أن تفرض نفسها كمرجع في أسلوب الحياة العصري، من خلال عرض متكامل يجمع بين العصائر الطازجة المحضّرة عند الطلب، وقهوة الاختصاص، والمنتجات الصحية، في أجواء تعكس روح المدينة الحديثة.
واختيار الدار البيضاء لم يكن اعتباطيا، باعتبارها القلب الاقتصادي للمملكة وواجهة حضرية نابضة بالحياة والتنوع. فدينامية المدينة، وطابعها الكوزموبوليتي، وطاقتها الشبابية والإبداعية، تنسجم بشكل طبيعي مع هوية جو آند ذا جوس، التي تحضر اليوم في كبريات العواصم والمدن العالمية.
ويقع المتجر الجديد في حي الدار البيضاء فاينانس سيتي، الذي يعد رمزا للتحول العمراني والاقتصادي للمدينة. وقد جرى تصميم الفضاء ليكون أكثر من مجرد نقطة بيع، حيث يوفر بيئة مرنة وملهمة تلائم مختلف أنماط الحياة اليومية، سواء للاستراحة الصحية، أو العمل، أو اللقاءات، أو لحظات الاسترخاء.
ويتميز تصميم المتجر باستلهامه لروح الآرت ديكو البيضاوي، في انسجام بين الهوية البصرية الخاصة بالعلامة والتراث المعماري المحلي. كما يحتضن الفضاء أعمالا لفنانين مغاربة معاصرين من بينهم إسماعيل أفايس، جوزيف أوشن، زينب كوتان ومروان بسلم، في خطوة ترمي إلى جعل المتجر منصة مفتوحة على الإبداع الفني المحلي. ويشكل هذا التوجه بداية لمفهوم جديد، حيث سيستمد كل متجر مستقبلي بالدار البيضاء إلهامه من أحد الأساليب الرمزية التي تميز المدينة، بما يمنح كل فضاء طابعا فريدا مرتبطا بمحيطه.
ولا تقتصر رؤية جو آند ذا جوس على الجانب التجاري فقط، إذ تسعى من خلال هذا المشروع إلى خلق فضاء جامع يشكل نقطة التقاء لمختلف الفئات التي تحرك نبض الدار البيضاء، من رواد الأعمال والمبدعين، إلى الرياضيين والطلبة، وعشاق نمط العيش الصحي.
ويعكس هذا الافتتاح طموح العلامة في ترسيخ حضور مستدام ومتوازن بالمغرب، حضور يراهن على الاندماج في الثقافة المحلية مع الحفاظ على رؤية عالمية معاصرة لأسلوب الحياة، بما يعزز موقعها كفاعل جديد وواعد في المشهد الحضري للمدن المغربية.
