شهدت مدينة العيون، الجمعة 13 فبراير 2026، حدثا بارزا في مجال حماية المستهلك، بعدما احتضنت دار الشباب الوحدة بالعيون الساقية الحمراء ورشة تحسيسية كبرى حول موضوع “حقوق الإنسان وحماية المستهلك”، نظمتها الجمعية المغربية لحماية المستهلك بشراكة ودعم من المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، ضمن مشروع “حقي.. مسؤوليتي”.
وعرفت هذه الورشة مشاركة وتأطيرا خاصا من طرف السيد مديح وديع، رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك بالمغرب، في خطوة تعكس الأهمية التي توليها الهيئة الوطنية للقضايا الاستهلاكية بالأقاليم الجنوبية، وتؤكد انخراط الجامعة في دعم جهود الجمعيات المحلية لنشر ثقافة الاستهلاك المسؤول وترسيخ مقاربة حقوق الإنسان في الممارسات التجارية اليومية.
وتأتي زيارة رئيس الجامعة الوطنية دعما مؤسسيا لجهود حماية المستهلك بالصحراء المغربية، تلبية لدعوة الجمعية المغربية لحماية المستهلك بمدينة العيون، التي أشرفت على تنظيم هذا الحدث. وقد افتتح مديح وديع أشغال الورشة بمحاضرة تناول فيها الأبعاد الحقوقية للقانون 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، مسلطا الضوء على ارتباط حماية المستهلك بمبادئ الكرامة والشفافية والإنصاف.
وأكد في كلمته أن هذه الزيارة تندرج في إطار استراتيجية الجامعة الوطنية الرامية إلى تعزيز التواصل الميداني مع الجمعيات المحلية والوقوف عن كثب على انشغالات المستهلكين بالجهة، مشددا على أن حماية المستهلك لم تعد مجرد خدمة اجتماعية، بل أصبحت مدخلا أساسيا لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.
وسعت الورشة، التي أطرها رئيس الجامعة إلى جانب خبراء ومتخصصين في حقوق الإنسان وقانون الاستهلاك، إلى تعزيز الوعي الحقوقي وربط مفاهيم حقوق الإنسان بحماية المستهلك، من خلال استعراض الحقوق الأساسية الخمسة للمستهلك، والمتمثلة في الحق في الإعلام، والحق في الحماية من الممارسات غير المشروعة، والحق في الاختيار، والحق في التراجع، والحق في التمثيلية.
كما شكل اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به جمعيات حماية المستهلك باعتبارها حلقة وصل بين المواطن والقانون، سواء عبر الوساطة كطرف محايد لحل النزاعات بين المستهلكين والموردين وديا، أو من خلال التوعية والترافع أمام السلطات العمومية والقضائية، إضافة إلى المواكبة القانونية وتوجيه المتضررين نحو المساطر الإدارية والقضائية السليمة.
وتطرقت الورشة أيضا إلى أهمية الشبابيك المهنية المدعومة من طرف الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، باعتبارها آلية متطورة لتلقي ومعالجة شكايات المواطنين بكفاءة عالية، حيث تخضع لأطرها لتكوين مستمر، وتساهم في توثيق مختلف الاختلالات التي يعرفها السوق المحلي، بما يتيح إعداد تقارير دقيقة ورفعها إلى الجهات الوصية لاتخاذ ما يلزم من إجراءات.
