فاس: انطلاق خدمات 154 حافلة لتحسين النقل الحضري

يشهد النقل الحضري في فاس تعزيزًا مع دخول 154 حافلة جديدة للخدمة، التي أطلقت يوم الإثنين تحت إشراف السلطات الإقليمية. تمثل هذه العملية المرحلة الأولى من برنامج أوسع يهدف إلى تحديث وتحسين عرض النقل العمومي في المدينة ومحيطها.

تم إعطاء انطلاق هذه الأسطول الجديد من طرف والي جهة فاس-Meknès، عامل عمالة فاس، خالد آيت طالب، في إطار نموذج جديد من التدبير المفوض الذي اعتمدته الجماعات المحلية. تأتي هذه العملية في إطار برنامج شامل يهم 268 حافلة تم استلامها بالفعل، وسيتم نشرها تدريجياً على كافة التراب الحضري.

وحسب المعلومات المتوفرة، يُنفذ هذا المشروع تحت إشراف وزارة الداخلية، وبالتنسيق مع مجلس جهة فاس-Meknès، وعمالة فاس، والجماعة المحلية.

تتراوح أطوال الحافلات التي وضعت في الخدمة بين 12 مترًا وتلتزم بـ المعايير الدولية المعمول بها. وهي مزودة بوسائل تسهل ولوج ذوي الاحتياجات الخاصة وتضم أحدث التجهيزات التكنولوجية لتحسين راحة وجودة الخدمة للمستخدمين.

تُقدم الشركة إيسال فاس، المكلفة بتشغيل الشبكة، هذه الأسطول كخطوة أولى ستتوسع لاحقًا. وقد صرح مديرها العام محمد أمين سكت أن دخول هذه الخدمة جاء بعد عدة أسابيع من التحضير لضمان تشغيل فعّال. تتوفر المركبات على أنظمة للتحقق من تذاكر النقل وحلول رقمية تتيح شراء التذاكر عبر الإنترنت.

على المستوى المالي، يعتمد المشروع على استثمار إجمالي يتجاوز 620 مليون درهم، منها حوالي 230 مليون درهم مولها المجلس الجهوي، كما أوضح رئيس جهة فاس-Meknès، عبد الواحد الأنصاري. وسيستفيد هذا البرنامج أيضًا مدن مكناس، تاونات وتازة.

من جهته، أكد رئيس المجلس الجماعي لفاس، عبد السلام بكالي، على أهمية التنقل في التنمية المحلية. ورأى أن هذا النظام الجديد سيساهم في تقليص الفوارق في الوصول إلى النقل بين الأحياء، مع تحسين خدمات المناطق الخارجية، ووسط المدينة، والمراكز الصحية، والبنيات الرياضية، والمناطق التجارية.

يعتمد المشروع على نموذج قائم على ملكية جماعية لأسطول الحافلات، وهو توجّه يُعتبر قطيعة مع الأنماط السابقة للتدبير. وفقًا للمسؤولين المحليين، سيستفيد هذا النموذج ليس فقط مدينة فاس، ولكن أيضًا ثلاث عشرة جماعة ترابية مجاورة، تقع في دائرة 20 إلى 40 كيلومترًا، ضمن منطق التنمية الترابية المتكاملة.

Exit mobile version