إطلاق برنامج وطني لمواكبة الطالبات لإدماجهن في المهن الرقمية بشراكة مع “Capgemini”

أعلنت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بشراكة مع شركة “Capgemini”، عن انطلاق المرحلة التنفيذية للبرنامج الوطني للمواكبة النسائية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى دعم إدماج الطالبات المستفيدات في المهن الرقمية وتعزيز تكافؤ الفرص في القطاع التكنولوجي، في سياق تنزيل استراتيجية “المغرب الرقمي 2030”.

ويأتي تفعيل هذا البرنامج عقب زيارة وزارية جرت في دجنبر الماضي، حيث شرعت الطالبات في أولى تجاربهن المهنية داخل الشركة، في خطوة تهدف إلى تمكينهن من اكتساب خبرة عملية في بيئة العمل الرقمية، من خلال التأطير الفردي والجماعي، والتوجيه المهني، إضافة إلى فتح شبكة من العلاقات المهنية التي تعزز فرص اندماجهن في سوق الشغل.

ويستفيد من هذه المبادرة عدد من الطالبات المنحدرات من خمسة أقطاب جامعية تمثل جهات مختلفة من المملكة، ويتابعن تكوينهن في تخصصات مرتبطة بتكنولوجيا المعلومات، ويتعلق الأمر بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة، وكلية العلوم والتقنيات بسطات التابعة لجامعة الحسن الأول، وكلية العلوم والتقنيات بالمحمدية التابعة لجامعة الحسن الثاني، وجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، إضافة إلى المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بخريبكة.

ويرتكز البرنامج على نموذج مواكبة متكامل يشمل التأطير الفردي من قبل مؤطرات من كفاءات الشركة، وتوجيه المسارات المهنية، وتقاسم الخبرات، فضلاً عن تنظيم ورشات جماعية لتطوير المهارات السلوكية والمهنية بما يؤهل الطالبات للاندماج الفعلي في سوق الشغل. ويتم تنفيذ هذه المبادرة عبر تعبئة تطوعية لكفاءات الشركة لدعم الطالبات المستفيدات في اكتساب الخبرة العملية.

وقد التحقت أزيد من 80 في المائة من الطالبات المستفيدات بتداريب مهنية داخل الشركة ابتداءً من شهر مارس، ما يمثل أولى النتائج الملموسة للمبادرة على أرض الواقع.

وفي هذا السياق، أكدت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن نجاح ورش التحول الرقمي بالمغرب يمر عبر تعبئة مختلف الطاقات الوطنية، مع ضمان إدماج الطالبات في المسارات التكنولوجية ضمن ظروف تكفل تكافؤ الفرص وتيسير الولوج إلى سوق الشغل.

من جهتها، أوضحت بدرة حمداوة، المديرة العامة لشركة “Capgemini” بالمغرب، أن هذه المبادرة تعكس التزام الشركة بدعم الكفاءات النسائية من خلال نقل الخبرات وفتح آفاق الاندماج المهني، مشيرة إلى أن التعاون بين القطاعين العام والخاص من شأنه تعزيز الأثر الاجتماعي والمهني لمثل هذه البرامج.

وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة من البرامج التي تنفذها الوزارة لإرساء منظومة رقمية دامجة تشمل التكوين ومواكبة الكفاءات وتقريب البحث العلمي من متطلبات سوق الشغل، بما يعزز حضور النساء في المهن الرقمية ويقوي الرأسمال البشري التكنولوجي بالمملكة.

وقد تم تقديم هذه المرحلة خلال لقاء نظم يوم 4 مارس بالرباط، قبيل اليوم الدولي لحقوق النساء، بحضور ممثلي الوزارة وقيادات الشركة ورؤساء الجامعات، إلى جانب المؤطرات والطالبات المستفيدات، حيث جرى استعراض أولى نتائج البرنامج والتأكيد على أثره الوطني والمجالي.

Exit mobile version