صنع في المغرب: المغرب يستهدف إنتاج 700,000 سيارة في سنة 2026

تواصل صناعة السيارات المغربية نموها بشكل ملحوظ. وفقًا للتقديرات المقدمة من الجمعية الإسبانية لموردي السيارات (Sernauto)، من المتوقع أن تصل الإنتاجية الوطنية إلى حوالي 700,000 مركبة في عام 2026، مما يؤكد على مكانة المملكة المتزايدة في النظام البيئي لصناعة السيارات في حوض البحر الأبيض المتوسط الأوروبي.

تمت الإشارة إلى هذه التوقعات خلال اجتماع لجنة الصناعة التابعة لـ Sernauto، الذي جمع حوالي أربعين ممثلًا من 34 شركة في القطاع، لمناقشة آفاق سوق السيارات الأوروبية وتطور القدرات الصناعية في إسبانيا والبرتغال والمغرب.

وفقًا لخبراء القطاع، تعكس التقدم المغربي تعزيز منتج “صنع في المغرب” في صناعة السيارات، مدعومًا بإنشاء مصانع للمنتجين الدوليين وتطوير سريع لشبكة من الموردين ومزودي المعدات.

تشير البيانات المقدمة خلال هذا الاجتماع إلى أن المغرب سيصل إلى حوالي 700,000 مركبة منتجة في عام 2026، مما يؤكد مكانته كـقطب صناعي متنامي في مجال السيارات ومنافس جدير للدول في شبه الجزيرة الإيبيرية في جذب مشاريع صناعية جديدة.

للمقارنة، تُتوقع إسبانيا أن تنتج حوالي 2.3 مليون مركبة في عام 2026، وهو مستوى لا يزال أقل مما تم تسجيله قبل جائحة كورونا. أما البرتغال فستحافظ على إنتاج يقارب 310,000 وحدة، دون زيادة ملحوظة في قدراتها الصناعية.

تستند هذه التوقعات إلى تحليل برامج الإنتاج حسب المصنع والطراز في البلدان الثلاثة.

يمكن تفسير الديناميكية المغربية بشكل خاص من خلال ازدهار المنصات الصناعية في المملكة، بما في ذلك طنجة والقنيطرة، التي تستقطب استثمارات كبيرة من شركات تصنيع السيارات ومزودي المعدات الدوليين. هذا النمو المتزايد يعزز تدريجيًا من تنافسية المغرب في سلسلة القيمة العالمية لصناعة السيارات.

خلال الاجتماع، استقبل المشاركون أيضًا خوان موكوروا، المسؤول عن الهندسة التصنيعية لدى مرسيدس بنز إسبانيا، الذي قدم نشاط مصنع فيتوريا. تمثل هذه المنشأة الصناعية واحدة من المواقع الرئيسية للعلامة التجارية في إسبانيا، مع أكثر من مليار يورو من الاستثمارات ونظام بيئي يستقطب حوالي 40,000 وظيفة مباشرة وغير مباشرة، بالإضافة إلى حوالي 1,400 مورد.

في هذا السياق، يؤكد صعود منتج “صنع في المغرب” في قطاع السيارات تحول المملكة إلى محور صناعي رئيسي في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، قادر على جذب استثمارات جديدة وتعزيز تكاملها في سلاسل الإنتاج الدولية.

Exit mobile version