دعت رئاسة النيابة العامة مختلف المسؤولين القضائيين بمحاكم المملكة إلى إيلاء عناية خاصة بالفئات ذات الاحتياجات الخاصة وتعزيز حمايتهم القانونية، مع العمل على تسهيل ولوجهم إلى العدالة وضمان احترام حقوقهم المكفولة دستورياً وقانونياً.
وجاء في دورية موجهة إلى السيد المحامي العام الأول لدى محكمة النقض، والوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف، ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، أن دستور المملكة، لاسيما الفصل 34 منه، أولى عناية خاصة للأشخاص في وضعية إعاقة وكبار السن، من خلال التأكيد على إدماجهم في الحياة الاجتماعية والمدنية وتيسير تمتعهم بكافة الحقوق والحريات.
وأكدت الدورية أن هذا التوجه يندرج أيضاً في إطار التزام المغرب بالمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، من بينها العهدان الدوليان الخاصان بالحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إضافة إلى الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لسنة 2006 وبروتوكولها الاختياري، فضلاً عن مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بكبار السن وخطة عمل مدريد الدولية للشيخوخة.
وطالبت رئاسة النيابة العامة القضاة بضرورة حسن استقبال هذه الفئات داخل المحاكم وتيسير ولوجهم للخدمات القضائية، مع إيلاء شكاياتهم وقضاياهم العناية اللازمة وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
كما شددت على أهمية تتبع الأبحاث التي تباشرها الشرطة القضائية في القضايا التي يكون فيها أفراد هذه الفئات ضحايا لأفعال إجرامية، مع الاستعانة بالمساعدين الاجتماعيين المؤهلين وإجراء الأبحاث الاجتماعية اللازمة في مثل هذه الملفات.
ودعت أيضاً إلى تعزيز دور الخلايا ولجان التكفل بالنساء والأطفال بمحاكم المملكة، عبر التنسيق المستمر مع القطاعات الحكومية المعنية، بما يضمن تكامل التدخلات وتوفير خدمات فعالة لهذه الفئات، مع تخصيص حيز ضمن اجتماعات لجان التنسيق المحلية والجهوية لمعالجة قضاياهم.
وفي ختام الدورية، أكدت رئاسة النيابة العامة على ضرورة تقديم ملتمسات تنسجم مع إرادة المشرع في حماية هذه الفئات، داعية المسؤولين القضائيين إلى التقيد بهذه التوجيهات وإشعارها بالصعوبات التي قد تعترض تنفيذها، بما يساهم في التنزيل الأمثل للسياسة الجنائية وتعزيز احترام حقوق الفئات الخاصة بالمغرب.
