الأدوية: الحكومة تطلق إصلاحًا لتعزيز الرقابة وتحديث القطاع

يواصل الحكومة إصلاح القطاع الصيدلاني. وقد اجتمع المجلس واعتمد موقفين تهدفان إلى تحديث تنظيم الأدوية وتكييف تنظيم المؤسسات الصيدلانية مع المتطلبات الجديدة للقطاع.

تتدخل هذه النصوص في سياق يشهده نقاش حول تطور الإطار الذي يحكم الصيدليات، ولا سيما مسألة انفتاح رأس المال، التي لا تزال قيد النقاش.

يتعلق المرسوم الأول بالتأشيرة الصحية المطلوبة لاستيراد الأدوية المستخدمة للإنسان. ويحدد بوضوح ظروف تقديم ودراسة الملفات، فضلاً عن شروط منح وتأجيل وسحب هذه التأشيرة، وفقاً لأحكام قانون الأدوية والصيدلة.

تشكل هذه التأشيرة وثيقة إلزامية تصدرها الإدارة لاستيراد الأدوية من قبل المؤسسات الصيدلانية الصناعية. وبالتالي، يحدد النص الجديد الإجراءات المعمول بها والوثائق المطلوبة لتكوين الملفات.

كما يحدد المرسوم مواعيد معالجة الطلبات، التي تم تحديدها بـ ثلاثين يوماً في الإجراءات العادية، مع إمكانية تقليصها إلى سبعة أيام في حالة الاستعجال. ويشمل أيضاً إنشاء رسوم للخدمات المقدمة من قبل الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية (AMMPS)، التي سيتم تحديد مقدارها من قبل مجلس إدارتها.

كما يفرض النص ضرورة الحصول على تأشيرة جديدة في حال تعديل بعض العناصر الأساسية المرتبطة بالدواء، أو بموقع تصنيعه، أو بالمنشأة المصنعة. ويحدد أيضاً الحالات التي قد تؤدي إلى تعليق أو سحب التأشيرة، خصوصاً في حالة عدم الامتثال للالتزامات التنظيمية أو عندما يتم تعليق أو إلغاء إذن التسويق.

تمت مراعاة أحكام انتقالية لضمان صلاحية التأشيرات الممنوحة بالفعل قبل دخول المرسوم حيز التنفيذ.

من خلال هذا الإصلاح، تهدف السلطات إلى تعزيز مراقبة الأدوية المستوردة، وتحسين الأمن الصحي، وجعل الإجراءات الإدارية أكثر شفافية وفعالية.

يتعلق المرسوم الثاني بإنشاء وفتح وتشغيل الصيدليات والمرافق الصيدلانية. ويهدف إلى تعديل الإطار التنظيمي وفق التطورات المؤسسية الأخيرة، ولا سيما إنشاء الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية (AMMPS).

يحدد النص إجراءات تقديم ودراسة طلبات التراخيص، سواء كانت تتعلق بإنشاء أو فتح أو نقل المنشآت الصيدلانية. كما يقدم أيضاً منصة إلكترونية تهدف إلى رقمنة الإجراءات الإدارية التي تقع تحت لواء الوكالة.

ستكون بعض العمليات، بما في ذلك فتح منشأة صيدلانية، ونقل مواقع التصنيع، أو إنشاء مواقع جديدة، خاضعة لرسوم.

يتماشى هذا الإصلاح مع الرغبة في توضيح توزيع المهام بين وزارة الصحة، المكلفة بتحديد التوجهات الاستراتيجية، وAMMPS، المعنية بضمان التنظيم العملي للقطاع.

علاوة على ذلك، تم النظر في تدابير انتقالية لضمان استمرار تشغيل الهيئات المعنية، خاصة في مجال البحث البيوميداني. الهدف هو تجنب أي انقطاع في معالجة الملفات والحفاظ على الإشراف على التجارب السريرية مع احترام معايير الأمن والأخلاقيات.

في النهاية، تهدف هذه الأحكام إلى تعزيز حوكمة القطاع الصيدلاني وتحسين جاذبيته، مع ضمان حماية أفضل للصحة العامة.

Exit mobile version