قام فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب بمجلس المستشارين بتوجيه مراسلة رسمية إلى رئيس المجلس، طالب من خلالها بإحالة سؤال كتابي إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بخصوص إمكانية مراجعة توقيت الدخول المدرسي في ظل اعتماد التوقيت الرسمي (GMT+1)، وما يترتب عنه من آثار على التلاميذ، خاصة خلال الحصص الصباحية.
وأوضحت المراسلة، المؤرخة في 24 مارس 2026 بالرباط والحاملة للرقم 332 والموقعة من طرف المستشارة هناء بن خير، أن العمل بالتوقيت الصيفي طيلة السنة له انعكاسات على الساعة البيولوجية للتلاميذ، لاسيما في فصل الشتاء، حيث يضطر العديد منهم إلى الالتحاق بالمؤسسات التعليمية قبل شروق الشمس، وهو ما يفرز مجموعة من التداعيات الصحية والتربوية.
وأشارت الوثيقة ذاتها إلى أن هذا الوضع يؤدي إلى اضطرابات في النوم وضعف في التركيز داخل الأقسام، إضافة إلى تراجع التحصيل الدراسي بسبب الإرهاق، فضلا عن تأثيرات نفسية وصحية محتملة، خصوصا لدى تلاميذ المرحلة الابتدائية، كما نبهت إلى الإكراهات المرتبطة بتنقل التلاميذ في ظروف الظلام، خاصة بالمناطق القروية.
وفي هذا الصدد، دعا فريق الاتحاد العام للشغالين إلى اتخاذ إجراءات مناسبة للتقليل من الآثار السلبية لاعتماد توقيت (GMT+1)، عبر ملاءمة الزمن المدرسي مع الإيقاع البيولوجي للتلاميذ، بما يضمن تحسين ظروف التعلم والحفاظ على صحتهم.
كما تساءلت المراسلة عن نية الوزارة في مراجعة توقيت الانطلاق صباحا، من خلال اعتماد الساعة التاسعة بدل الثامنة والنصف، بهدف التخفيف من انعكاسات التوقيت الحالي، خصوصا خلال فصل الشتاء.
واختتمت المراسلة بالتأكيد على ضرورة إعادة النظر في تنظيم الزمن المدرسي بما يخدم مصلحة التلاميذ ويرتقي بجودة التعلمات، مع مراعاة الفوارق المجالية وظروف التنقل، خاصة في الوسط القروي.
