ضعف كوطا التوظيف يبرز تحديات إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة داخل الإدارات العمومية

أبرز كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الراشدي، استمرار تحديات هيكلية تحد من الإدماج الكامل للأشخاص في وضعية إعاقة داخل المرافق العمومية، رغم تسجيل بعض التقدم على مستوى التشغيل وتحسين الولوجيات.

وأوضح المسؤول الحكومي، خلال لقاء نظم بمناسبة اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة، خصص لعرض نتائج دراسة حول الولوج إلى الخدمات العمومية والإدماج الإداري، أن احترام نسبة 7% المخصصة لهذه الفئة في الوظيفة العمومية لا يزال دون المستوى المطلوب، مشيرا إلى أن أقل من نصف الإدارات العمومية تلتزم فعليا بهذا المقتضى.

واعتبر أن هذه المؤشرات تعكس الحاجة إلى تسريع وتيرة الإصلاحات لتعميم الإدماج داخل مختلف المؤسسات العمومية، مؤكدا أن تكافؤ الفرص في الولوج إلى الوظيفة العمومية يتطلب التزاما مؤسساتيا شاملا.

وفي المقابل، سجل المسؤول تحقيق بعض المكتسبات، من بينها تنظيم مباراة موحدة مكنت من إدماج 1450 شخصا في وضعية إعاقة في سوق الشغل العمومي، إلى جانب إطلاق برامج لتحسين ظروف اشتغالهم، فضلا عن تفعيل مبادرة “مدن ولوجة” عبر إبرام عشرات اتفاقيات الشراكة مع الجماعات الترابية.

ورغم هذه الدينامية، أشار الراشدي إلى استمرار صعوبات عملية، خاصة في ما يتعلق بالتواصل داخل الإدارات، لاسيما مع الأشخاص الذين يعانون من إعاقات ذهنية أو نفسية، داعياً إلى تعزيز تكوين الموارد البشرية لاكتساب مهارات تواصل ملائمة.

كما لفت إلى أن جودة الاستقبال والخدمات داخل عدد من المرافق العمومية لا تزال دون التطلعات، مبرزاً أن تحسينها يمر أساساً عبر تأهيل العنصر البشري، إلى جانب تطوير البنيات التحتية.

وفي السياق ذاته، أكد أن المنظومة المؤسساتية والتنظيمية المرتبطة بالإدماج تحتاج إلى مزيد من التعزيز، بالنظر إلى تعقيد هذا الورش وتعدد المتدخلين فيه، ما يستدعي تنسيقاً أكبر بين مختلف الفاعلين.

وأشار أيضا إلى توجه نحو توسيع التعاون مع عدد من المؤسسات الوطنية، من بينها مؤسسة وسيط المملكة والمرصد الوطني للتنمية البشرية، إضافة إلى وزارة الانتقال الرقمي، خصوصا في ما يتعلق بتعزيز الولوج الرقمي داخل الإدارات العمومية.

وفي هذا الإطار، نبه إلى أن عدداً من المنصات الرقمية العمومية لا تزال غير ملائمة لاحتياجات الأشخاص في وضعية إعاقة، مؤكداً ضرورة تكييفها بما يضمن استقلالية هذه الفئة في الاستفادة من الخدمات الإلكترونية.

يذكر أن هذه المعطيات جاءت ضمن دراسة مشتركة أنجزتها كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي بشراكة مع مؤسسة وسيط المملكة والمرصد الوطني للتنمية البشرية، بهدف تشخيص تحديات الولوج إلى المرفق العمومي وتعزيز الإدماج الإداري، تمهيداً لوضع سياسات أكثر فعالية وإنصافا.

Exit mobile version