كثّف المكتب الوطني المغربي للسياحة من تحركاته الميدانية بجهة الشرق، في إطار تنزيل استراتيجية تشاركية تروم تعزيز جاذبية المنطقة ودعم ديناميتها السياحية. وفي هذا السياق، حلت فرق المكتب يوم الأربعاء 8 أبريل 2026 بمدينة وجدة، حيث عقدت سلسلة لقاءات مع مسؤولي المجلس الجهوي للسياحة والفاعلين المحليين، إلى جانب السلطات الجهوية، بهدف تنسيق الجهود وتسريع وتيرة التنمية السياحية.
ويأتي هذا التحرك في سياق التزام المكتب بمواكبة جهة الشرق في مواجهة تحديات الموسمية والعزلة الجغرافية، عبر إرساء نموذج سياحي مستدام. وقد ترأس هذا اللقاء محمد عطفاوي، والي جهة الشرق، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وعلى مستوى النقل الجوي، يواصل المكتب تنفيذ استراتيجية طموحة لتعزيز الربط الدولي والوطني، مع التركيز على الأسواق الفرنسية والإيبيرية ودول البنلوكس، فضلاً عن السوق الألماني وأوروبا الشرقية، من خلال الرحلات المباشرة والبرامج العارضة. كما تم تعزيز الرحلات الداخلية نحو وجدة والناظور لتسهيل تنقل السياح المغاربة.
وأثمرت هذه الجهود عن ارتفاع بنسبة 50 في المائة في الطاقة الاستيعابية للمقاعد الجوية بمطاري وجدة والناظور خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ما يعزز آفاق الانفتاح الدولي للجهة.
وفي مجال التسويق، يستعد المكتب لإدماج جهة الشرق ضمن مرحلة جديدة من حملته الدولية ابتداءً من سنة 2027، مع تكثيف الحضور الرقمي واستهداف مغاربة العالم والأسواق الدولية عبر حملات ترويجية موجهة، ترتكز على تحليل دقيق لسلوكيات السياح.
كما يعمل المكتب على دعم الشراكات مع منظمي الرحلات ومنصات الحجز الإلكتروني، بهدف رفع مدة الإقامة ومتوسط الإنفاق، إلى جانب تثمين العرض السياحي المحلي.
وفي السياق ذاته، يولي المكتب أهمية خاصة لتنشيط المشهد الثقافي والتظاهراتي، من خلال استقطاب فعاليات كبرى ودعم الأجندة المحلية لضمان استمرارية الجذب السياحي طوال السنة.
وعلى هامش هذه الزيارة، نظمت بعثة المكتب زيارات ميدانية إلى كل من السعيدية ومارشيكا، للوقوف على مؤهلاتهما وتحديد سبل تطويرهما كوجهتين سياحيتين بارزتين.
ويؤكد المكتب الوطني المغربي للسياحة، من خلال هذه الدينامية، التزامه بدعم التنمية السياحية بجهة الشرق، وتعزيز مكانتها كوجهة واعدة على الصعيدين الوطني والدولي.
