كشفت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة عن حصيلة استثمارية مهمة في مجال الحد من التلوث الصناعي، تعكس توجها متصاعدا نحو إدماج البعد البيئي في تنافسية النسيج الإنتاجي بالمغرب.
وأوضحت الوزيرة ليلى بنعلي، في جواب كتابي، أن الدولة اعتمدت منذ أواخر التسعينيات آليات تمويلية موجهة لدعم التحول البيئي للمقاولات، ترتكز على تحفيزات مالية مباشرة تقلص كلفة الامتثال البيئي. وتشمل هذه الآليات منحاً تصل إلى 40 في المائة من كلفة الاستثمارات المرتبطة بمعالجة النفايات الصناعية بمختلف أنواعها، ما يساهم في تسريع وتيرة تبني التكنولوجيات النظيفة داخل الوحدات الإنتاجية.
وبحسب الأرقام المعلنة، فقد تم تمويل 125 مشروعاً بيئياً على الصعيد الوطني، بغلاف مالي إجمالي يناهز 933 مليون درهم، ساهمت فيه الدولة بأزيد من ثلث التمويل عبر منح مباشرة. ويعكس هذا التوجه اعتماد مقاربة تشاركية لتقاسم كلفة التحول البيئي بين القطاعين العام والخاص، بما يحد من الأثر المالي على المقاولات، خاصة الصغيرة والمتوسطة.
وفي أفق توسيع هذا الورش، تعمل الحكومة على إعداد برنامج استثماري جديد للفترة 2025-2035، يستهدف تأهيل المناطق الصناعية وتعزيز الامتثال البيئي لعدد من القطاعات ذات الأثر المرتفع، من بينها الصناعات التقليدية وسلسلة إنتاج زيت الزيتون، التي تشكل أحد أبرز مصادر التلوث المرتبط بالنفايات السائلة.
