شكايات المواطنين تفضح خدمات الترجمة المحلفة بطنجة

دعا مهنيون في مجال الترجمة إلى فتح تحقيق مستعجل بخصوص ممارسات مثيرة للجدل منسوبة إلى مكتبين للكتابة العمومية بالقرب من محكمة الأسرة بمدينة طنجة، وذلك من أجل التحقق من صحتها وتحديد المسؤوليات، بما يضمن حماية حقوق المرتفقين واحترام القوانين المنظمة للمهن القانونية والقضائية.

وتفجرت هذه المعطيات على خلفية شكايات ومراسلات وُجّهت إلى رئيس هيئة التراجمة المقبولين لدى المحاكم بالرباط، توصلت جريدة “مدار21” بنسخ منها، تعود إحداها إلى شهر شتنبر الماضي، فيما تحمل أخرى تاريخ مارس الأخير. وتُبرز هذه الوثائق وجود تساؤلات مهنية حول طبيعة بعض الخدمات المرتبطة بالترجمة، خاصة ما يتعلق بالوساطة والعمولات.

وبحسب مضامين هذه الشكايات، يُشتبه في لجوء المكتبين المعنيين إلى استقطاب المرتفقين بطرق وُصفت بالمضللة، عبر الإيحاء بتقديم خدمات الترجمة المحلفة رغم عدم توفرهما على الصفة القانونية التي تخول ذلك. وترى مصادر مهنية أن هذه الأفعال، إن ثبتت، قد لا تقتصر على المنافسة غير المشروعة، بل قد ترقى إلى انتحال صفة مهنة مؤطرة قانوناً.

كما أثارت الشكايات مخاوف بشأن كيفية التعامل مع وثائق المواطنين، حيث تمت الإشارة إلى أن بعض هذه المكاتب تتسلم الوثائق الشخصية، قبل نسخها وإرسالها عبر تطبيقات التراسل الفوري إلى أطراف أخرى لإنجاز الترجمة.

ويخالف هذا الأسلوب مقتضيات التنظيم المهني، الذي يُلزم المترجم المحلف بتلقي الوثائق مباشرة من المعني بالأمر أو من ينوب عنه قانوناً، نظراً لحساسية المعطيات المتداولة. ويشدد مهنيون على أن الإطار القانوني المنظم لمهنة الترجمة المحلفة يقوم على مبدأ العلاقة المباشرة بين المرتفق والمترجم، دون أي وساطة، وهو ما يجعل أي تعامل قائم على العمولات أو السمسرة عرضة للمساءلة القانونية.

Exit mobile version