EMSI الدار البيضاء تدخل مرحلة أكاديمية جديدة باعتماد سلك الدكتوراه في العلوم الهندسية

 

 

شهد قطاع التعليم العالي بالمغرب خطوة نوعية جديدة بعد حصول المدرسة المغربية لعلوم المهندس EMSI بالدار البيضاء على الاعتماد الرسمي لتكوين الطلبة في سلك الدكتوراه، لتصبح بذلك أول مدرسة خاصة لتكوين المهندسين في المملكة مرخصة لاستقبال طلبة الدكتوراه في العلوم الهندسية.

ويُعد هذا الاعتماد محطة مفصلية في مسار المؤسسة الأكاديمي، حيث يعكس التطور الذي تعرفه المدرسة على مستوى جودة التكوين والبحث العلمي، كما يرسخ مكانتها ضمن المؤسسات الرائدة في مجال التعليم العالي الخاص بالمغرب.

وفي هذا الإطار، أعلنت المؤسسة عن افتتاح مركز دراسات الدكتوراه (CEDoC) المتخصص في العلوم الهندسية والتكنولوجية، إلى جانب اعتماد سلك الدكتوراه في مجالات العلوم الهندسية والذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة، وهو ما يضع المدرسة في دينامية أكاديمية جديدة ترتكز على البحث التطبيقي والإنتاج العلمي والابتكار التكنولوجي.

ويقع مقر المركز الجديد بمدينة الدار البيضاء، ويندرج ضمن التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز البحث العلمي والابتكار، خاصة في المجالات المرتبطة بصناعة المستقبل والانتقال الطاقي والذكاء الاصطناعي والاستدامة.

ويشمل سلك الدكتوراه المعتمد تخصصات متعددة تجمع بين العلوم الهندسية والعلوم الرقمية، من بينها هندسة الكمبيوتر، الرياضيات التطبيقية، الإلكترونيات، هندسة الطاقة، الهندسة المدنية، الهندسة الصناعية، الأوتوماتيكية، المعلوماتية الحيوية، الصحة الإلكترونية، إلى جانب إدارة الابتكار.

ومن خلال هذا العرض الأكاديمي الجديد، تسعى EMSI إلى تكوين باحثين ذوي كفاءات علمية عالية، قادرين على معالجة الإشكاليات المعقدة المرتبطة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتحسين الصناعي والقضايا البيئية، بما ينسجم مع حاجيات الاقتصاد الوطني ومتطلبات السوق.

وأكد محمد الرحابي، المدير العام للمدرسة المغربية لعلوم المهندس، أن اعتماد سلك الدكتوراه يمثل تطوراً كبيراً في مسار المؤسسة، ويعكس رؤية مستقبلية تهدف إلى تعزيز مساهمتها في مجالات البحث والابتكار والتطوير التكنولوجي، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستساهم في تقوية الروابط بين البحث الأكاديمي والاحتياجات الاقتصادية في القطاعات الاستراتيجية بالمغرب.

كما يعزز هذا الهيكل الجديد دور المدرسة كجسر بين التطور التكنولوجي والنسيج الاجتماعي والاقتصادي، من خلال دعم البحوث التطبيقية الموجهة نحو حلول عملية ومواكبة بروز المشاريع التكنولوجية المبتكرة، فضلاً عن المساهمة في مواجهة التحديات الصناعية والمجتمعية.

ويولي هذا التوجه أهمية خاصة لمجالي الذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة، باعتبارهما من أبرز التحولات العالمية التي تعيد تشكيل النماذج الاقتصادية وسلاسل القيمة واستراتيجيات الابتكار.

ومن جانبه، أوضح محمد الطباع، مدير الابتكار والبحث بالمؤسسة، أن اعتماد سلك الدكتوراه يشكل خطوة هيكلية لتعزيز المنظومة البحثية داخل المدرسة، من خلال تكثيف الإنتاج العلمي، وتحسين جودة التأطير الأكاديمي، وتطوير أبحاث ذات قيمة مضافة عالية في المجالات الاستراتيجية.

وأضاف أن طموح المؤسسة يتمثل في بناء بحث علمي رصين ومتجذر في الواقع الصناعي، وقادر على تقديم حلول ملموسة تدعم الاقتصاد الوطني وتواكب التحولات التكنولوجية المتسارعة.

ومن المنتظر أن يفتح هذا السلك الجديد آفاقاً واسعة أمام طلبة الدكتوراه لتطوير مهارات علمية وتقنية متقدمة، مع تطبيقات مباشرة في قطاعات حيوية مثل صناعة السيارات، الصناعة 4.0، الخدمات اللوجستية الذكية، الطيران، الفلاحة، الصحة، وقطاع البناء.

ويعكس هذا الإنجاز الأكاديمي طموح EMSI إلى تعزيز حضورها داخل المنظومة الوطنية والدولية للبحث العلمي والابتكار، وترسيخ مكانتها كفاعل أساسي في تكوين الكفاءات الهندسية والبحثية بالمغرب.

 

Exit mobile version