شركة صينية كبرى تطلق مصنعا جديدا للبطاريات بالقنيطرة

تتسارع الاشغال في مشروع مصنع البطاريات الكهربائية الذي تطوره مجموعة Gotion High-Tech الصينية بمدينة القنيطرة، مع تحديد موعد جديد لدخوله حيز الإنتاج، في خطوة تعزز تموقع المغرب ضمن سلاسل القيمة العالمية لصناعة السيارات الكهربائية.

ووفق مذكرة بحثية صادرة عن مؤسسة BOCOM International بتاريخ 6 ماي 2026، فإن بدء الإنتاج بالمصنع بات مقررا خلال شهر غشت 2026، بدل الموعد السابق الذي كان محددا في الربع الثالث من السنة نفسها، ما يعكس تقدما ملموسا في إنجاز المشروع.

ويعد هذا الاستثمار من أكبر المشاريع الصناعية المرتبطة بالبطاريات الكهربائية في المنطقة، حيث تم توقيع الاتفاق الاستثماري في يونيو 2024 بقيمة تناهز 12,8 مليار درهم، مع توقع خلق حوالي 17 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، من بينها 2300 وظيفة عالية التأهيل.

وسيكون المصنع، الذي يتم إنجازه بمنطقة القنيطرة، أول “جيغا فاكتوري” للبطاريات الكهربائية في المغرب وعلى مستوى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، بطاقة إنتاجية أولية تقدر بـ20 جيغاواط/ساعة، مع خطة للتوسع التدريجي في السنوات المقبلة.

ويشمل الإنتاج المرتقب البطاريات إلى جانب مكونات استراتيجية مثل الكاثودات والأنودات، مع توجيه جزء مهم من الصادرات نحو السوق الأوروبية، في إطار الطلب المتزايد على حلول التنقل الكهربائي.

وعلى أرض الواقع، دخل المشروع مرحلة متقدمة من التحضير، حيث تم إطلاق عمليات توظيف متعددة داخل المنطقة الصناعية “أتلانتيك فري زون” بالقنيطرة، تشمل تخصصات الإنتاج، والتسيير، والخدمات اللوجستية، ما يعكس اقتراب انطلاق التشغيل الفعلي.

ويراهن المغرب من خلال هذا المشروع على تعزيز موقعه كمنصة صناعية إقليمية في قطاع السيارات الكهربائية، مستفيدا من قاعدة صناعية قائمة تضم فاعلين عالميين مثل رينو وستيلانتيس، إضافة إلى شبكة واسعة من المجهزين.

كما يندرج المشروع ضمن استراتيجية أوسع للمجموعة الصينية للتوسع خارج الصين، حيث تعمل Gotion High-Tech على تطوير قدراتها الإنتاجية في عدة دول، من بينها المغرب وفيتنام وسلوفاكيا، مع هدف بلوغ قدرة إنتاجية دولية تقارب 40 جيغاواط/ساعة بحلول نهاية 2027.

ومن المتوقع أن يشكل مصنع القنيطرة أحد أهم مراكز التوسع نحو السوق الأوروبية، خصوصاً في ظل ارتفاع الطلب العالمي على بطاريات السيارات الكهربائية، حيث تراهن المجموعة على شراكات كبرى، من بينها التعاون مع شركة فولكسفاغن، التي تعد من أبرز زبنائها.

ورغم التحديات المرتبطة بارتفاع كلفة المواد الأولية، تشير التقديرات المالية إلى أن المشروع قد يواجه ضغوطا على مستوى الربحية خلال بداية 2026، قبل أن يستفيد تدريجيا من تحسن هوامش الأداء مع استقرار سلاسل التوريد وارتفاع حجم الإنتاج.

Exit mobile version