أكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، أن اللوجستيك أضحى دعامة استراتيجية للتنافسية والاستدامة الاقتصادية.
وأبرز قيوح، في كلمة له خلال افتتاح فعاليات الدورة الـ 13 للمعرض الدولي للنقل واللوجستيك لإفريقيا والبحر الأبيض المتوسط (لوجيسميد)، المكانة الاستراتيجية التي يحتلها قطاع النقل واللوجستيك في الرؤية التنموية للمملكة.
وأضاف أنه “تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، باشرت بلادنا إصلاحات طموحة وأطلقت مشاريع مهيكلة كبرى تهدف إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة المغرب كقطب لوجستيكي إقليمي يربط بين إفريقيا وأوروبا وحوض البحر الأبيض المتوسط”.
واعتبر، في هذا السياق، أن هذا المعرض يشكل فرصة للوقوف على الجهود المبذولة خلال السنوات الأخيرة لتطوير قطاع اللوجستيك بالمملكة.
كما ذكر قيوح بأن الوزارة حرصت على تسريع وتيرة تنزيل الاستراتيجية الوطنية لتطوير التنافسية اللوجستيكية، من خلال تطوير بنيات تحتية حديثة وإحداث مناطق لوجستيكية جديدة بمختلف جهات المملكة.
وبعدما أشار إلى أنه تمت تعبئة مئات الهكتارات من المناطق اللوجستيكية عبر تراب المملكة، وهي في طور التهيئة من أجل بناء شبكة وطنية مندمجة قادرة على مواكبة احتياجات الاقتصاد الوطني، سجل أنه على مستوى الممر اللوجستيكي زناتة-النواصر، الذي سيربط بين شمال وجنوب الدار البيضاء، تتواصل أشغال تهيئة المنطقة اللوجستيكية أولاد صالح، لافتا إلى أنه من المرتقب أن تنتهي الأشغال بهذه المنطقة، التي تمتد على مساحة 70 هكتارا، في صيف سنة 2026.
وتابع الوزير بأنه “بالموازاة مع ذلك، تم إعطاء انطلاقة أشغال مشروع المنصة اللوجستيكية والصناعية المندمجة زناتة. وعلاوة على ذلك، سيتم إحداث قطب صناعي ولوجستيكي جديد على مساحة 120 هكتارا، بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة وجهة الدار البيضاء-سطات، من أجل تعزيز جاذبية الاستثمارات ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة بالجهة”.
وفي نفس السياق، كشف قيوح أنه تم تسويق البقع المهيأة بالمنطقة اللوجستيكية القليعة، جنوب أكادير، مما أعطى دفعة قوية لدينامية الاستثمار في تطوير الخدمات اللوجستيكية بجهة سوس-ماسة، مؤكدا أن الأقاليم الجنوبية حظيت أيضا باهتمام خاص من خلال مشاريع تهيئة بنيات تحتية لوجستيكية في جهة الداخلة-وادي الذهب، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية.
من جهة أخرى، أبرز الوزير الارتفاع الملحوظ الذي سجلته الاستثمارات الخاصة في قطاع اللوجستيك، وكذا الاهتمام الذي توليه الحكومة لإدماج اللوجستيك كقطاع ذي أولوية في ميثاق الاستثمار، لا سيما في شقه المخصص للمقاولات الصغرى والمتوسطة، من أجل جعله محركا حقيقيا للتنافسية، وتحسين الأداء، وخلق القيمة المضافة.
وبحسب قيوح، فإن المستقبل يفرض مضاعفة الجهود، في سياق الاستعداد للمواعيد الدولية الكبرى، وفي ظل محيط عالمي يتسم بتزايد حالة عدم اليقين وتحولات متسارعة تؤثر بشكل مباشر على سلاسل التوريد العالمية.
وسجل أن “هذه الدينامية تتطلب تعزيز جاهزية المنظومة اللوجستيكية الوطنية، وتطوير بنياتها التحتية والرفع من قدرتها على استيعاب التدفقات الكبيرة للتنقل والبضائع والخدمات، من أجل تعزيز مكانة المغرب كمنصة دولية قادرة على مواكبة التظاهرات العالمية الكبرى”.
من جهة أخرى، نوه الوزير باختيار إسبانيا ضيف شرف للدورة الثالثة عشرة لمعرض (لوجيسميد)، معتبرا أن هذا الاختيار يعكس الإرادة القوية لتعزيز الروابط الاستراتيجية والاقتصادية بين البلدين في مجالي النقل واللوجستيك.
وينعقد هذا المعرض، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى غاية 14 ماي الجاري، تحت شعار “منظومة لوجستية ذكية.. ربط المجالات الترابية وإعادة ابتكار سلسلة التوريد”.
ومن المرتقب أن تستقطب هذه الدورة أزيد من 7000 زائر مهني، من مختلف القطاعات الاقتصادية وأحجام المقاولات، يبحثون عن حلول ملموسة لتحسين تنافسيتهم وأدائهم.
