يتواصل تنفيذ ورش إعادة هيكلة قطاع الصناعة التقليدية بالمغرب بوتيرة متسارعة، حيث تم إلى حدود 21 ماي 2026 إحداث 272 هيئة مهنية على المستوى الوطني، في إطار تطبيق مقتضيات القانون رقم 50.17 المتعلق بتنظيم مزاولة أنشطة الصناعة التقليدية.
وأوضح كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أن هذه العملية تندرج ضمن جهود تحديث القطاع وتعزيز حكامته، مشيراً إلى أنها تتم بتنسيق وشراكة مع غرف الصناعة التقليدية بمختلف جهات المملكة.
وتهدف هذه الهيئات المهنية الجديدة إلى تنظيم الحرفيين وتمثيل مختلف المهن التقليدية بشكل أكثر هيكلة، إضافة إلى إحياء دور “أمين الحرفة” باعتباره فاعلاً أساسياً في مواكبة المهنيين، والمساهمة في تسوية النزاعات المهنية، وتعزيز التواصل داخل القطاع.
وتُظهر معطيات القطاع أن مهن الحلاقة والتجميل تتصدر الأنشطة الأكثر تنظيماً بواقع 38 هيئة مهنية، تليها مهن الملابس والإكسسوارات والمنتجات النسيجية بـ35 هيئة، ثم أنشطة صيانة وسائل النقل التي تضم 30 هيئة.
ويشترط للانخراط في هذه الهيئات التسجيل المسبق في السجل الوطني للصناعة التقليدية، في خطوة تروم تعزيز إدماج الحرفيين في منظومة الحماية الاجتماعية وتوسيع استفادتهم من خدمات التغطية الصحية.
ويأتي هذا الورش ضمن استراتيجية وطنية أوسع تستهدف تعزيز تنافسية قطاع الصناعة التقليدية، وتحديث آليات اشتغاله، وتقوية مساهمته في خلق فرص الشغل ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
