مع اقتراب عاشوراء.. المفرقعات تعود لإثارة المخاوف وسط دعوات لتشديد المراقبة

مع اقتراب مناسبة عاشوراء، عادت المفرقعات والألعاب النارية لتفرض نفسها بقوة في عدد من الأسواق والأحياء المغربية، وسط تنامي المخاوف من المخاطر التي تشكلها على سلامة المواطنين، خاصة الأطفال والقاصرين الذين يقبلون على اقتنائها واستعمالها بشكل متزايد خلال هذه الفترة.

وحذرت جمعيات حماية المستهلك من انتشار أنواع مختلفة من المفرقعات مجهولة المصدر أو المهربة، مؤكدة أن تداولها خارج الضوابط القانونية يرفع من احتمالات وقوع حوادث خطيرة. وتشير المعطيات إلى أن هذه المواد تتسبب سنويا في إصابات متفاوتة الخطورة، تشمل الحروق والجروح وإصابات العينين، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى تشوهات دائمة.

ولا تقتصر أضرار المفرقعات على الجانب الصحي فقط، بل تمتد إلى التسبب في خسائر مادية نتيجة اندلاع حرائق بالمنازل أو السيارات أو المحلات التجارية، فضلا عن الإزعاج الكبير الذي تخلفه الأصوات القوية خلال فترات الليل، وما يرافق ذلك من حالة خوف وقلق لدى الأطفال وكبار السن والمرضى.

وفي هذا السياق، دعت هيئات مدنية إلى تكثيف المراقبة على الأسواق ونقاط البيع غير القانونية، والتصدي لعمليات ترويج المفرقعات المهربة أو غير المطابقة لمعايير السلامة، مع تشديد الإجراءات ضد بيعها للأطفال والقاصرين.

كما شددت فعاليات مهتمة بحماية المستهلك على أهمية تعزيز حملات التوعية والتحسيس داخل الأحياء والمؤسسات التعليمية، بهدف نشر الوعي بمخاطر هذه المواد وحث الأسر على مراقبة أبنائها وتوجيههم نحو الاحتفال بعاشوراء بطرق آمنة تحافظ على سلامتهم وسلامة الآخرين.

وأكدت هذه الهيئات أن إحياء مناسبة عاشوراء يجب أن يظل مرتبطا بالعادات والتقاليد المغربية الأصيلة وقيم التضامن والتآزر، بعيدا عن السلوكيات التي قد تهدد الأرواح والممتلكات أو تمس بالسكينة العامة، داعية إلى جعل السلامة أولوية خلال هذه المناسبة.

Exit mobile version