أعلنت النقابات والهيئات الممثلة للأطباء ومقدمي الخدمات العلاجية بالقطاع الخاص، المتمثلة في التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص، والنقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، والنقابة الوطنية للطب العام، والجمعية الوطنية للمصحات الخاصة، عن جملة من المطالب والتوصيات الرامية إلى تعديل القانون رقم 08.12 المنظم لهيئة الطبيبات والأطباء، وذلك في إطار دعمها لتنزيل ورش الحماية الاجتماعية وتعميم التغطية الصحية.
وأكدت التنظيمات الأربع، في بلاغ للرأي العام، انخراطها في المساهمة المواطنة والمسؤولة لإنجاح الورش الملكي للحماية الاجتماعية الذي أرسى دعائمه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لاسيما ما يتعلق بتعميم التغطية الصحية، معبرة عن استعدادها لدعم مختلف المبادرات والشراكات بين القطاعين العام والخاص بهدف تطوير المنظومة الصحية وتحقيق العدالة الصحية المجالية.
وأوضحت الهيئات الموقعة على البلاغ أن استمرار تجميد انتخاب أجهزة الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، في انتظار تعديل القانون 08.12، أدى إلى تأخر الهيئة ومجالسها الجهوية في الانخراط الكامل في دعم الورش الملكي للصحة ومواكبة تنزيل الجهوية المتقدمة، خاصة في ظل إحداث المجموعات الصحية الترابية الرامية إلى تقريب الخدمات الصحية من المواطنين بمختلف جهات المملكة.
كما شددت على ضرورة انتخاب مجالس جهوية تتمتع باستقلالية مالية وإدارية، بالنظر إلى دورها المحوري في تخليق الممارسة الطبية وضمان احترام الضوابط الأخلاقية والقانونية للمهنة.
وأفاد البلاغ أنه، عقب انعقاد الجمع العام للتحالف الطبي يوم 16 يونيو 2026، بمشاركة أزيد من 400 طبيبة وطبيب، تم رفع مجموعة من المقترحات والتوصيات إلى الجهات الوصية، أبرزها تقديم ملتمس إلى جلالة الملك من أجل التفضل بتسمية رئيس أو رئيسة الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء.
ودعت التنظيمات كذلك إلى اعتماد نمط انتخاب فئوي خلال انتخابات الهيئة الوطنية ومجالسها الجهوية، بحيث تنتخب كل فئة ممثليها بشكل مستقل، مع تخصيص نصف المقاعد للقطاع الخاص الذي يضم نحو 17 ألف طبيب من أصل 32 ألف طبيب على الصعيد الوطني، بما يضمن، حسب البلاغ، تمثيلية عادلة ومنصفة لهذا القطاع.
ومن بين المقترحات أيضا، اشتراط أداء واجبات الانخراط المالية كشرط للتصويت والترشح والتمتع بعضوية كاملة داخل الهيئة، معتبرة أن هذا الإجراء من شأنه تعزيز تماسك المؤسسات المهنية وتقوية أدوارها.
كما طالبت الهيئات الطبية بتفعيل الجهوية المتقدمة داخل الهيئة، من خلال منح المجالس الجهوية استقلالية مالية وإدارية، وتمكينها من التصرف في ثلثي مداخيلها، مع تحويل الثلث المتبقي إلى الهيئة الوطنية، إلى جانب دعم الجهات التي تعرف حضورا محدودا للأطباء من طرف الدولة لتأمين حسن سيرها الإداري والمالي.
ووقع البلاغ كل من الدكتور مولاي سعيد عفيف، رئيس التجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص، والدكتور أحمد بنبوجيدة، رئيس النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، والدكتور عبد الحميد سعدي، رئيس النقابة الوطنية للطب العام، والبروفيسور رضوان السملالي، رئيس الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة.
