انطلقت، أمس الأربعاء بالمنطقة الحرة الأطلسية بالقنيطرة، الدورة الثامنة لمعرض التنافسية الصناعية للسيارات (SCIA)، بمشاركة أكثر من 200 عارض يمثلون 12 دولة، في تظاهرة تسلط الضوء على التحول الذي يشهده قطاع صناعة السيارات بالمغرب نحو مزيد من التنافسية والابتكار والتميز الصناعي.
وأكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن المغرب رسخ مكانته كأحد أبرز الأقطاب الصناعية بإفريقيا، مشيراً إلى أن المملكة تجاوزت في قدرتها الإنتاجية للسيارات عدداً من الدول الأوروبية، داعياً إلى تسريع وتيرة اعتماد الروبوتات والأتمتة لتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية والانتقال من نموذج قائم على تكلفة اليد العاملة إلى نموذج يعتمد على القيمة المضافة والابتكار.
من جانبه، شدد رئيس الصالون، بدر المحمودي، على ضرورة التركيز على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في تعزيز التنافسية الصناعية، وتطوير الرأسمال البشري، وتسريع الانتقال الطاقي، معتبراً أن تحسين الإنتاجية وترشيد استهلاك الطاقة يشكلان ركيزتين أساسيتين لمواكبة تطور القطاع.
وسلطت التظاهرة الضوء على الدينامية التي يعرفها المركب الصناعي لمجموعة Stellantis بالقنيطرة، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 535 ألف سيارة سنوياً، إضافة إلى مصنع لإنتاج 350 ألف محرك سنوياً، ووحدات صناعية متخصصة في التنقل الصغير والبطاريات ومحطات الشحن ومقاعد السيارات.
وأكد المدير العام لشركة MedZ، مروان عبد الاتي، أن تغيير اسم المعرض من “صالون المناولة في صناعة السيارات” إلى “صالون التنافسية الصناعية للسيارات” يعكس التحول الذي يشهده القطاع نحو صناعة أكثر ذكاءً واستدامة، فيما أبرز المدير العام لمركب Stellantis بالقنيطرة، منير خربوش، أن تنافسية الصناعة ترتكز اليوم على جودة البنيات التحتية واللوجستيك، وتوفر الكفاءات، والانتقال نحو الرقمنة والذكاء الاصطناعي وإزالة الكربون.
وعلى هامش الصالون، وقعت الجمعية المغربية لصناعة وتركيب السيارات (AMICA) ثلاث اتفاقيات شراكة مع التيجاري وفا بنك وجمعية مستثمري المنطقة الحرة الأطلسية (AFIZIA)، والجمعية الألمانية المغربية لصناعة السيارات (GMAI).
ويأتي تنظيم الدورة الحالية في وقت يواصل فيه قطاع صناعة السيارات تعزيز مكانته كأول قطاع مصدر بالمغرب، بصادرات تتجاوز 15 مليار يورو، ونسبة إدماج محلي تبلغ 69%، وأكثر من 280 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، وقدرة إنتاجية تصل إلى مليون سيارة سنوياً، فيما تقدر فرص الأعمال المرتقبة خلال هذه الدورة بأكثر من مليار درهم.
