يشهد محيط البرلمان بالرباط، اليوم الاثنين، وقفة احتجاجية حاشدة للمحاميات والمحامين تحت شعار “وقفة تحصين المكتسبات الوطنية”، تلبية لدعوة جمعية هيئات المحامين بالمغرب.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تصعيد الاحتجاجات ضد مشروع قانون مهنة المحاماة، الذي ترفضه الهيئات المهنية وتعتبره مساً باستقلالية المهنة، في حين تؤكد وزارة العدل أنه يندرج ضمن ورش إصلاح وتحديث منظومة العدالة.
وقد عبرت الجمعية عن رفضها القاطع للصيغة الحالية لمشروع القانون، مؤكدة تشبثها بمواصلة الأشكال الاحتجاجية، بما في ذلك الاستمرار في مقاطعة عدد من المهام القضائية وتعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، حتى يتم سحب المشروع أو تجميده وفتح قنوات حوار جديدة بشأن مقتضياته التي يرى المحامون أنها تمس باستقلاليتهم.
وفي سياق متصل وتأكيداً على هذا الرفض، أعلنت فيدرالية جمعيات المحامين الشباب خوض اعتصام إنذاري لمدة ثلاثة أيام مباشرة بعد انتهاء الوقفة الاحتجاجية دعماً لمواقف جمعية الهيئات.
كما حظيت هذه الخطوات بدعم من النقيب عبد الرحيم الجامعي، الذي وجه رسالة مفتوحة للمحامين والمحاميات يدعوهم فيها للمشاركة المكثفة، معتبراً أن الدفاع عن استقلال المحاماة هو دفاع عن استقلال القضاء ودولة القانون، ومناشداً البرلمان مراعاة الضمانات الدستورية أثناء مناقشة المشروع.
وفي المقابل، تواصل وزارة العدل تمسكها بمشروع القانون كجزء أساسي لتحديث الإطار القانوني المنظم للمهنة وإصلاح المنظومة القضائية، لينتهي المشهد باستمرار الخلاف وتصاعد الأزمة بين الطرفين، في انتظار ما ستؤول إليه هذه التحركات الاحتجاجية ومدى إمكانية فتح باب الحوار مجدداً.
