ملف التقاعد يدخل مرحلة جديدة.. النقابات ترفض تحميل الأجراء كلفة الإصلاح

رفعت اللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد، خلال اجتماعها المنعقد يوم الخميس 9 يوليوز، خلاصات الأشغال التي أنجزتها خلال المرحلة الماضية إلى اللجنة الوطنية، تمهيدا لعقد اجتماع مرتقب، في وقت يتجه فيه ملف الإصلاح إلى الترحيل للحكومة المقبلة دون التوصل إلى قرارات نهائية.

وجاء الاجتماع لاستعراض نتائج الاجتماعات السابقة الخاصة بصناديق التقاعد الأربعة، وتقييم حصيلة العمل المنجز، قبل الاتفاق على إحالة الخلاصات إلى اللجنة الوطنية لمواصلة النقاش بشأنها.

ويأتي هذا التطور بعد تصريحات وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، التي أكدت أمام مجلس المستشارين أن الحكومة الحالية لن تتمكن من استكمال إصلاح أنظمة التقاعد خلال ولايتها، معتبرة أن ضمان استدامة الصناديق يظل رهينا بإصلاح شامل.

وفي هذا السياق، أوضح عضو اللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد، محمد الحطاطي، أن اجتماع الخميس لم يحمل مستجدات جوهرية، بل اقتصر على تجميع وتقييم خلاصات الاجتماعات السابقة الخاصة بكل صندوق على حدة، قبل رفعها إلى اللجنة الوطنية.

وأشار الحطاطي إلى أن اللجنة الوطنية قد تعقد اجتماعا خلال الفترة المقبلة، غير أن مناقشة الإصلاح بشكل نهائي ستبقى مؤجلة إلى الحكومة المقبلة، بالنظر إلى عدم استكمال الأشغال التقنية.

وأكد عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن موقف النقابة لم يتغير، مشددا على ضرورة منح اللجنة التقنية مزيدا من الوقت لاستكمال عملها، مع رفض أي إصلاح يتم على حساب حقوق الأجراء أو يؤدي إلى تحميلهم كلفة اختلالات الصناديق.

وأضاف أن الملف لا يزال في مرحلة إعداد الدراسات والخلاصات التقنية، ولم يبلغ بعد مرحلة اتخاذ القرارات النهائية بشأن السيناريوهات الممكنة للإصلاح.

وفي المقابل، انتقد الحطاطي تعامل الحكومات المتعاقبة مع هذا الورش، معتبرا أنها لم تلتزم بتوصيات اللجنة الوطنية السابقة لإصلاح التقاعد، رغم التحذيرات المتكررة بشأن اقتراب بعض الصناديق من تسجيل عجز مالي، وهو ما أدى إلى استمرار تأجيل الحسم في واحد من أكثر الملفات الاجتماعية والمالية حساسية بالمغرب.

Exit mobile version