أحالت مصالح الشرطة القضائية بمدينة فاس، أمس الأربعاء، شخصين، من بينهما سيدة، على أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، للاشتباه في تورطهما ضمن شبكة إجرامية تنشط في النصب باستعمال شركات وهمية والتزوير واستعماله والمشاركة، فيما لا تزال الأبحاث متواصلة لتوقيف متورطين آخرين يوجدون في حالة فرار.
وتشير معطيات القضية إلى أن التحقيقات جاءت استكمالا لملف سبق أن أحيل فيه عدد من المشتبه فيهم على القضاء، قبل أن يتم توقيف متهم آخر في وقت لاحق، كشف خلال الاستماع إليه عن تفاصيل الأسلوب الذي كانت تعتمده الشبكة لاستدراج الضحايا واستغلالهم.
وأوضح المشتبه فيه، وفق محاضر البحث، أنه كان يرغب في الحصول على قرض بنكي لاقتناء مسكن، قبل أن يعرض عليه أحد أقاربه مساعدته عبر نقل ملكية شركة تحمل اسم “Trans Ghazi” إليه، بدعوى أن امتلاك الشركة سيُسهّل حصوله على التمويل البنكي.
وأضاف أنه قام، بناء على تعليمات المتهم، بفتح حساب بنكي واستخراج دفاتر شيكات، قبل أن يسلمها إليه، ثم انتقل إلى مدينة الدار البيضاء حيث وقع، في مناسبتين مختلفتين، على عدد من الوثائق داخل ملحقات إدارية، دون الاطلاع على مضمونها، كما وقع على وثائق أخرى داخل وكالة بنكية، بعدما أُبلغ بأنها تخص إجراءات نقل ملكية الشركة.
وأكد أنه لاحظ لاحقا تحويل مبالغ شهرية بقيمة 10 آلاف درهم إلى الحساب البنكي الخاص بالشركة، غير أن المتهم طلب منه عدم التصرف فيها، مبررا ذلك بكونها تهدف إلى تنشيط حركة الحساب البنكي وإظهاره في وضعية مالية جيدة.
وأشار إلى أنه بعد رفض طلب القرض البنكي، قام بسحب مبلغ 30 ألف درهم من الحساب، ما تسبب في خلاف مع المتهم وانقطاع التواصل بينهما، قبل أن يعاود الأخير الاتصال به ويدعوه إلى الصلح، ثم اصطحبه إلى شركة لبيع السيارات الجديدة، حيث طُلب منه التوقيع على وثائق إضافية.
وبحسب المعطيات ذاتها، أكد المشتبه فيه أنه اكتشف لاحقا أن الحساب البنكي للشركة استُخدم في اقتناء عدد من السيارات، اعتمادا على توكيل كان قد منحه للمتهم، يخوله التصرف في الحساب البنكي الخاص به وبالشركة.
ولا تزال التحقيقات جارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد جميع المتورطين المحتملين وكشف الامتدادات الكاملة لهذه الشبكة والوقوف على حجم الأضرار التي لحقت بالمؤسسات المالية والضحايا.
