دخلت تعديلات جديدة على مدونة السير حيز التنفيذ بالمغرب، عقب نشر المرسوم رقم 2.24.393 في الجريدة الرسمية، والذي يهم تنظيم عدد من وسائل التنقل الحديثة، وعلى رأسها الدراجات الكهربائية ووسائل التنقل الشخصي بمحرك، إلى جانب إعفاء بعض مركبات القوات العمومية من التجهيز بأجهزة قياس السرعة وزمن السياقة.
وبموجب المقتضيات الجديدة، أُعفيت مركبات القوات العمومية التابعة للأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة والقوات المسلحة الملكية من الالتزام بالتجهيز بجهاز قياس السرعة وزمن السياقة.
وفي ما يتعلق بوسائل التنقل الحديثة، وضع المرسوم إطارا قانونيا واضحا لمركبات التنقل الشخصي بمحرك، خاصة «الطروتينيت» والدراجات ذات المدوس المساعد، من خلال تحديد تعريفاتها ومواصفاتها التقنية.
وحدد المرسوم خصائص «الطروتينيت» باعتبارها مركبة مزودة بمحرك، من دون مقعد، ومخصصة لنقل شخص واحد، على ألا تتجاوز سرعتها القصوى 25 كيلومترا في الساعة.
أما الدراجة ذات المدوس المساعد، فيشترط أن تكون مجهزة بمحرك كهربائي لا تتجاوز قوته 250 واط، وأن يتوقف المحرك عن الاشتغال بمجرد توقف مستعمل الدراجة عن الدوس، أو عند بلوغ سرعة 25 كيلومترا في الساعة.
كما تمنع المقتضيات الجديدة مستعملي هذه الوسائل، إلى جانب باقي أصناف الدراجات، من جر أو دفع الحمولات أو المركبات، أو إلحاق مقطورات بها.
وفي الجانب المرتبط بالسلامة، أوجب المرسوم تجهيز هذه المركبات بأضواء أمامية وخلفية، وعاكسات ضوئية جانبية وأمامية وخلفية، إضافة إلى عاكسات خاصة بالمداوس، فضلا عن جهاز إنذار صوتي يمكن سماعه من مسافة لا تقل عن 50 مترا.
وبخصوص موعد التطبيق، تدخل الأحكام العامة للمرسوم حيز التنفيذ مباشرة بعد نشره في الجريدة الرسمية، فيما تم تحديد فترة انتقالية مدتها ستة أشهر لتفعيل المقتضيات الخاصة بـ«الطروتينيت» والدراجات ذات المدوس المساعد.
وتأتي هذه التعديلات بعد سنوات من الجدل الذي رافق انتشار الدراجات الكهربائية ووسائل التنقل الحديثة في عدد من المدن المغربية، خصوصا عقب توقيف عدد من مستعمليها خلال سنة 2023، وهو ما أثار نقاشا حول الحاجة إلى إطار قانوني واضح يحدد شروط استعمال هذه الوسائل وتصنيفها والمواصفات التقنية التي يتعين توفرها فيها.
ومن شأن المقتضيات الجديدة أن تضع حدا لجزء من هذا الغموض القانوني، من خلال وضع قواعد دقيقة لتنظيم وسائل التنقل الحديثة التي تشهد إقبالا متزايدا باعتبارها بديلا للتنقل داخل المدن.
