دعا التنسيق الوطني لأستاذات وأساتذة التعليم الأولي كافة شغيلة القطاع إلى المشاركة في أولى الخطوات الاحتجاجية خلال الموسم الدراسي الجديد، عبر تنظيم وقفات احتجاجية يوم السبت 19 شتنبر 2026، على المستويين الإقليمي والجهوي، وفق خصوصية كل إقليم وجهة.
وأوضحت النقابات الثلاث التي تقود حراك شغيلة التعليم الأولي، في بلاغ مشترك، أن هذه الخطوة تأتي في إطار الدفاع عن الكرامة المهنية والاجتماعية لأستاذات وأساتذة التعليم الأولي، والمطالبة بـ”الإدماج الفوري والكامل وبدون قيد أو شرط في سلك الوظيفة العمومية”، ضمن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، إلى جانب ضمان الاستقرار المهني والوظيفي والمادي لجميع العاملين بالقطاع.
وأكدت النقابة الوطنية للتعليم الأولي التابعة للاتحاد المغربي للشغل، والنقابة الوطنية لمربيات ومربي التعليم الأولي التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، واللجنة الوطنية لأساتذة التعليم الأولي التابعة للفيدرالية الوطنية للتعليم، ضرورة وضع حد لما وصفته باستمرار الحكومة في تفويض قطاع التعليم الأولي إلى جمعيات لا علاقة لها بمجال التربية والتعليم.
واعتبرت الهيئات النقابية أن هذا التدبير أفرز ما يشبه “السوق السوداء” داخل القطاع، متهمة بعض الجمعيات بالتحول إلى “أدوات للاستغلال والقمع”، من خلال فرض عقود عمل مجحفة وشروط مهنية لا تحترم المعايير القانونية والمهنية، في ظل ما وصفته بغياب إطار قانوني منصف يضمن حقوق العاملين.
كما تطالب شغيلة التعليم الأولي بتوحيد الأجور والحقوق والتعويضات، وإنهاء نظام الأشطر وجميع أشكال التفاوت والتمييز بين العاملين، فضلا عن احترام الحرية النقابية ووقف مختلف أشكال التضييق، وضمان الحقوق الاجتماعية والمهنية للأساتذة بما يتناسب مع مكانتهم ودورهم داخل المنظومة التربوية.
وشددت النقابات الثلاث على أن التعليم الأولي، باعتباره مكونا أساسيا من مكونات منظومة التربية الوطنية، ينبغي أن يكون تعليما عموميا ومجانيا ومستقلا ومحايدا، بعيدا عن أي توظيف أو استغلال حزبي أو جمعوي.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية في مستهل الموسم الدراسي، في ظل استمرار مطالب شغيلة التعليم الأولي بتوحيد وضعيتهم المهنية وتحسين شروط العمل، وعلى رأسها الإدماج في الوظيفة العمومية، بما يضع الحكومة أمام ملف اجتماعي وتربوي مرشح لمواصلة التصعيد خلال المرحلة المقبلة.
