مدونة أخلاقيات جديدة لتنظيم ترويج الأدوية بالمغرب

وضعت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية إطارا جديدا لتنظيم ممارسات المندوبين الطبيين والصيدلانيين في مجال الترويج للأدوية والتواصل بشأنها، من خلال مدونة أخلاقيات صدرت خلال شتنبر 2026، تحدد القواعد التي يتعين احترامها في علاقتهم بمهنيي الصحة.

وتهم هذه المدونة جميع المندوبين العاملين لفائدة المؤسسات الصيدلانية الصناعية، بغض النظر عن وضعهم التعاقدي، مع التشديد على ضرورة تقديم معلومات دقيقة ومتوازنة حول الأدوية، ومنع أي ممارسة من شأنها التأثير على الحكم المهني للأطباء أو الصيادلة.

وتنص القواعد الجديدة على ضرورة أن يكون الخطاب الترويجي مطابقا بشكل صارم لترخيص تسويق الدواء، مع حظر الترويج لاستعمالات أو جرعات أو فئات من المرضى غير معتمدة. كما تفرض تقديم فوائد الدواء ومخاطره بالدرجة نفسها من الدقة، بما في ذلك الآثار الجانبية وموانع الاستعمال والاحتياطات الواجب اتخاذها.

كما تمنع المدونة تقديم امتيازات مالية أو مادية أو عينية بهدف التأثير على وصف الأدوية أو صرفها، مع السماح فقط بأشياء ذات قيمة رمزية محدودة ومرتبطة بالممارسة المهنية أو ذات طابع تعليمي. وتشترط أيضا أن تظل الضيافة المقدمة خلال التظاهرات العلمية معقولة وثانوية مقارنة بالهدف العلمي أو التكويني للفعالية.

وبخصوص العينات المجانية، يتعين التصريح بكل مندوب لدى الوكالة من طرف الصيدلي المسؤول عن المؤسسة التي يعمل لفائدتها، فيما يستلزم نقل العينات الحصول على شهادة من الوكالة. وحددت القواعد سقف العينات في علبتين لكل عينة، مع منع توزيع أي عينات تحتوي على مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية.

وتفرض المدونة كذلك توقيع تصريح فردي يلتزم بموجبه المندوب باحترام مقتضياتها، إلى جانب توقيع الصيدلي المسؤول ومسؤول شركة الترويج، على أن تخضع هذه المدونة لمراجعة دورية لمواكبة التطورات العلمية والتنظيمية والأخلاقية التي يعرفها القطاع.

Exit mobile version