تستعد مدينة مراكش لاحتضان فعاليات الدورة الثامنة من مهرجان الشعر المغربي، خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 18 أكتوبر الجاري، بمبادرة من دار الشعر بمراكش، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في موعد ثقافي يحتفي بتعدد التجارب الشعرية المغربية وغنى روافدها اللغوية والثقافية.
وتكرّم هذه الدورة ثلاثة أسماء بارزة في المشهد الشعري المغربي، ويتعلق الأمر بالشاعر والمترجم والناقد إدريس الملياني، والشاعرة والكاتبة خديجة يكن، والشاعر محمد الغيث كين، أحد رواد الشعر الحساني وفن “الكطع”، وذلك خلال حفل الافتتاح المرتقب يوم الجمعة 16 أكتوبر، بقاعة ميدان بمراكش.
ويأتي هذا الموعد الثقافي في إطار التعاون بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية ودائرة الثقافة في حكومة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، مع استضافة السعودية ومصر ضيفتي شرف لهذه الدورة.
ويضم برنامج المهرجان فقرات متنوعة تجمع بين القراءات الشعرية والعروض الموسيقية واللقاءات الفكرية، إلى جانب تكريم المبدعين والاحتفاء بالأصوات الشعرية الصاعدة. كما يشمل تتويج الفائزين بجائزتي أحسن قصيدة والنقد الشعري، المخصصتين للشعراء والنقاد الشباب.
وتتواصل الفعاليات يوم السبت 17 أكتوبر بتنظيم منتدى حواري حول موضوع “هوية النص الشعري في المغرب”، بمشاركة نقاد وباحثين، فضلاً عن قراءات شعرية ولقاء لتوقيع كتاب “الشعر والهوية” للباحث عبد الفتاح شهيد. كما يحتضن فضاء عرصة مولاي عبد السلام فقرات تمزج بين الشعر والموسيقى.
ويخصص المهرجان حيزاً للأجيال الجديدة من خلال فقرة “شعراء قادمون إلى المستقبل”، إلى جانب تنظيم لقاءات مع المكرمين وتوزيع شواهد المشاركة على خريجي الفوج التاسع من ورشات الكتابة الشعرية الموجهة للأطفال واليافعين والشباب والمهتمين.
ومن المرتقب أن تختتم هذه الدورة يوم الأحد 18 أكتوبر بفضاء عرصة مولاي عبد السلام، بقراءات شعرية وعروض فنية، بمشاركة مجموعة “لرصاد”، في إطار برنامج يسعى إلى تعزيز حضور الشعر المغربي في الفضاءات الثقافية العمومية، والانفتاح على مختلف التجارب والأجيال والحساسيات الإبداعية.
وتراهن دار الشعر بمراكش، من خلال هذه التظاهرة، على ترسيخ المهرجان موعداً ثقافياً سنوياً يحتفي بتنوع القصيدة المغربية، من الشعر الفصيح إلى الزجل والشعر الأمازيغي والحساني، ويفتح المجال أمام الحوار بين الشعراء والنقاد والفنانين والجمهور.
