يعتزم المغرب رفع حصة الطاقات المتجددة إلى أكثر من 52% من المزيج الطاقي في أفق سنة 2030، في إطار توجه حكومي يهدف إلى تعزيز الأمن والسيادة الطاقية وتسريع الانتقال نحو مصادر الطاقة النظيفة.
وأكدت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، خلال تقديم البرنامج الحكومي أمام مجلس النواب، أن تعزيز السيادة الاستراتيجية للمملكة يستدعي اعتماد مقاربة شاملة للأمن المائي والغذائي والطاقي والبيئي، إلى جانب الاستعداد للمخاطر الجيوسياسية والرقمية والعلمية المتزايدة.
ويتضمن البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031 تنزيل العرض المغربي للهيدروجين الأخضر، إلى جانب التفعيل التدريجي لخارطة طريق البنية التحتية للغاز، مع مواصلة ترشيد الطلب على الطاقة وتحسين النجاعة الطاقية.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق دولي يشهد تحولات متسارعة في أسواق الطاقة وطرق التجارة والإمدادات، ما يدفع المغرب إلى تعزيز قدرته على تأمين احتياجاته الطاقية وتقليص ارتهانه بالتقلبات الخارجية.
كما يضع البرنامج ضمن أولوياته تحقيق الأمن المائي والطاقي والغذائي، ودعم الإقلاع الصناعي، وتطوير الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، مع السعي إلى تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والمجالية.
ويشكل بلوغ أكثر من 52% من الطاقات المتجددة في المزيج الطاقي بحلول 2030 أحد أبرز رهانات المرحلة المقبلة، بما يعكس توجه المملكة نحو تعزيز استقلاليتها الطاقية وتسريع التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون.
