جميلة بالستيل: تعاون السنة

كوب بلون وردي فاقع يتربع وسط قسم المنتوجات الطرية لمراكز التسوق والبقالة، وهو من أساسيات كل محلبة تحترم نفسها، فهل عرفتم عن ماذا نتحدث؟ جميلة بالتأكيد، تعرفون هذا الكوب جيدا؟ انتظروا المفاجأة!
لم يتردد ثلاثة فنانين مغاربة في إعادة ابتكار كوب جميلة الأسطوري. إذ يتم عرض عوالم كل من روبيل سبيريت وطارق رئيس وفيصل أدالي على أغطية جميلة من أجل ابتكار 100٪ مغربي أوريجينال. أكثر من مجرد لعبة أسلوب، فجر هذا التعاون أشياء قوية، لكن هل يجب أن نتفاجأ؟ كوب جميلة هذا، الذي يمثل رمزا للثقافة المغربية، كان مصدر إلهام هؤلاء الفنانين الثلاثة، فطور كل واحد منهم بأسلوبه الخاص، عملاً أصيلا، تكريمًا للهوية المغربية بكل مكوناتها، التقاليد والروح المعاصرة، والخصوصية المغربية والتعددية الثقافية.
لا نعرف ما إذا كان يجب أن نتحدث عن “جميلة فيت روبيل سبيريت، طارق رئيس ، فيصل أدالي”، أو عن “روبيل سبيريت، طارق رئيس، “فيصل أدالي فيت جميلة”
لكم أن تقرروا بأنفسكم حين تكتشفون أكبر معرض مغربي على مر العصور. هذه العملية تستحق هذا الاسم. لأول مرة، سيتم عرض أعمال فنانين مغاربة على جميع رفوف المنتوجات الطرية لمراكز التسوق والبقالة قبل الدخول لملايين البيوت في جميع أنحاء المغرب.
كل ما عليك فعله هو الذهاب لاستكشاف 12 عملاً فنيا مغربي أوريجينال، والتعرف على مبدعيها. كيف تتعرف عليهم؟ هذه بعض الإشارات.

يبحث روبيل سبيريت في الغنى البشري والحضري، خاصة في الدارالبيضاء، بنظرة ساخرة مليئة بالعطف، التي تميز أسلوبه.
من أشد المعجبين بفن البوب، يستعمل فيصل أدالي الألوان الزاهية بوفرة ويربطها بأشكال مستوحاة من قطع عادية من التراث الثقافي المغربي. نحب أيضًا الروح “المخدرة” لأعماله.
تخرج شخصيات طارق رئيس من وسط فقاعة مرسومة بخطوط دقيقة، وهي مندهشة من الحياة اليومية. يدفعنا الفنان كي نتخيل بقية حياتهم.

السيرة الذاتية لروبيل سبيريت
كرس محمد البلاوي منذ صغره حياته لفن الشارع، ومارس العديد من التخصصات: الرسم بالبخاخ، الغرافيتي، واللصق، فن الشريط … أغنى خريج مدرسة الفنون الجميلة تمكنه من التصميم الغرافيكي والقصص المصورة، بشغف للفن الحضري وثقافة العوالم السفلية. يحمل توقيعه اسمه الفني AKA Rebel Spirit ، يتداخل في أسلوبه الأصلي والشخصي، الذي يبرز عبر أهم الجداريات في المغرب، وفي العديد من المعارض الفنية في أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وعلى الملصقات والقصص المصورة، ومن بينها “دليل الدارالبيضاء 1 و2 ” الشهير، الذي اكتسب شعبية حقيقية، أجمع المهنيون على الإشادة به. وهو أيضا غزير الإنتاج، وانتقائي، يستكشف الغنى الإنساني والحضري، خاصة في الدار البيضاء، بتلك النظرة الساخرة والعطوفة التي تميزه.

شهادة
“ترك هذا الكوب الوردي الصغير لرايبي جميلة بصمة خاصة في طفولتي. تذوقه مثلجًا أو من خلال ثقب صغير في قاع الكوب، رايبي ليس مشروبًا فحسب، بل هو أيضًا صندوق للذاكرة خلف أثرا وما يزال إلى اليوم وأنا في سن 31. كان هذا التعاون فرصة بالنسبة لي للتعرف أكثر على العلامة، وترك بصمتي الفنية في تاريخ رايبي جميلة. هي تجربة جديدة تنضاف إلى قائمة التجارب الجديرة بالتقدير.”

السيرة الذاتية لفيصل أدالي
ترك فيصل أدالي بصمته بالدارالبيضاء في عالم فن البوب. شغوف بالبحث ولديه ميول للبحث في القصص، انبهر مبكرا بأحياء مسقط رأسه، التي عرفت ازدارا في الماضي، وفقدت فيما بعد بريقها. بعد مروره من مدرسة الفنون الجميلة، واستكشافه لعدة أساليب وتقنيات، اختار الاعتماد على حسه الفني لتطوير أسلوبه الخاص المتميز بوفرة الألوان الفاقعة المرتبطة بأشكال مستوحاة من قطع عادية من التراث الثقافي المغربي. من أشد المعجبين بأعمال شيبرد فيري، وكيث هارينغ، وروي ليشتنشتاين وآندي وارهول، يغذي فيصل أدالي طموحه للمساهمة في تطوير فن البوب في المغرب، الذي يحبه كثيرًا لأنه جعل التعددية الثقافية أساسًا لهويته العميقة.

شهادة
“تم ابتكار رايبي جميلة في مغرب مزدهر. بلد قوي في تقاليده ويتطور بخطوات صغيرة. لقد عشت هذه الحقبة الخاصة من مغربنا، وكنت شاهدا على هذا التحول المتعدد الأبعاد، فاستلهمت منه الملامح لتحديد عملي. فالانتقال يعني نقل التراث، الذي تتحمل الأسرة مسؤوليته في المقام الأول. اشتغلت على هذه الفكرة لتسليط الضوء على هويتنا الثقافية المتعددة، هوية تتجاوز الأجيال، وتسبق موجات الحداثة المتعاقبة. مصادر الإلهام الجديدة أضفت المزيد من الجمال على التقاليد العريقة والثقافة الفريدة المنفتحة على العالم، التي تعتبر مصدر فخرنا وقوتنا.”

السيرة الذاتية لطارق رئيس
يتمتع الفنان البالغ من العمر 29 سنة، الذي ينحدر من المحمدية بسمعة طيبة كمخرج فني. فهو يستكشف بشغف كل السبل الإبداعية التي تصادف طريقه، من التصميم الغرافيكي إلى إنتاج الفيديو مرورا بالرسوم الرقمية والمتحركة. على مدى 10 سنوات من الموهبة والمهارات التصويرية في خدمة المؤسسات والجمعيات والمعلنين ووكالات التواصل الرقمي / غير المتصلة، فرض طارق رئيس حاليا نفسه كفنان بمعنى الكلمة.

شهادة
“التعاون مع رايبي جميلة هو الأول من نوعه في المغرب. تكمن قوته في تميز الفكرة نفسها. فهي تمنح الكلمة للمغاربة وتسمح لهم بالتعبير عن أنفسهم بطريقة فريدة. أنا جد محظوظ لكوني جزء من هذه المغامرة. الحصول على فرصة تصميم منتوج يعيد ذكريات طفولتك هو أفضل تجربة يمكن منحها للفنان! ”

تعليقات

التعاليق: 0

لن يتم نشر بريدك الالكتروني, الحقول المشار اليها بـ * مطلوبة.