CAN 2025: تزايد الأسعار غير المعلنة يُثير الجدل في المقاهي

لقد أعاد الحماس حول مباريات كأس أمم إفريقيا إثارة جدل متواصل: وهو الجدل حول الزيادات غير المعلنة في الأسعار ببعض المقاهي والمطاعم. واستغل العديد من هذه المؤسسات الزيادة الاستثنائية في الحضور الناتجة عن المنافسة، حيث قامت بعض المنشآت برفع أسعار المشروبات دون عرض مسبق، مما أثار غضب المستهلكين وتدخل جمعيات حماية المستهلك.

وفقًا لصحيفة الاخبار، تم تسجيل زيادات متباينة في الأيام الأخيرة على بعض المنتجات الأساسية، وخاصة القهوة والمشروبات الغازية. وقد تم تطبيق هذه الزيادات دون تعديل واضح في القوائم أو لوائح الأسعار، وهو سلوك يعتبر مخالفًا لقواعد الشفافية المفروضة بموجب التشريعات المعمول بها.

يعتبر المدافعون عن حقوق المستهلك أن هذه التصرفات تضع بعض المشغلين في وضع غير قانوني. فرغم أن القانون يسمح بحرية الأسعار، إلا أنه يفرض مقابل ذلك التزامًا صارمًا بعرض الأسعار بشكل واضح ومقروء، لضمان حصول العميل على معلومات عادلة. وبالتالي، فإن عدم عرض الأسعار يعد انتهاكًا، بغض النظر عن مستوى الأسعار المطبقة.

أمام تصاعد الانتقادات، حاول العاملون في القطاع تهدئة الجدل. وقد عقد ممثلون عن المقاهي والمطاعم اجتماعًا عبر الإنترنت، حيث أُطلق في ختامه نداء وطني يدعو المشغلين للحفاظ على الأسعار المعتادة خلال فترة كأس الأمم الإفريقية. الهدف المعلن هو تجنب أي استغلال غير موجب من تدفق الزبائن والحفاظ على صورة القطاع.

وأكدت الفيدرالية الوطنية لمالكي المقاهي والمطاعم في المغرب أن هذا الموقف سيصدر عنه بيان رسمي، مشيرةً إلى أن الزيادات العرضية قد تولد توترات مع الزبائن وتعرض المنشآت المعنية للمراقبة والعقوبات.

تحدث هذه الوضعية في سياق خاص. حيث أدت fermeture بعض مناطق المشجعين بسبب الظروف الجوية غير الملائمة إلى دفع العديد من المشجعين للتوجه إلى المقاهي لمتابعة المباريات. وقد ساعد هذا التدفق الكبير على تعزيز ممارسات انتهازية في بعض المؤسسات، التي اعتبرت كشكل من أشكال استغلال الحدث الرياضي.

ومع ذلك، تذكر جمعيات حماية المستهلك أن حرية الأسعار لا يمكن أن تبرر هذه الانحرافات. حيث تضبط القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة شروط التسعير بشكل صارم، مما يفرض الشفافية ويعاقب على الزيادات المفرطة المرتبطة بظروف استثنائية عندما لا يتم الإعلان عنها بوضوح.

وأوضح عبد الكريم شفيع، نائب رئيس الفيدرالية المغربية لحماية المستهلك، أن عدة شكاوى قد تم تسجيلها في الأيام الأخيرة. وأكد أن حجة حرية الأسعار لا تعفي من احترام القانون أو المسؤولية الأخلاقية تجاه العميل، مشيرًا إلى أن أي تسعير غير معروض يعتبر جريمة.

من جهته، اعترف نور الدين حراك، رئيس الفيدرالية الوطنية لمالكي المقاهي والمطاعم، أن بعض الممارسات المنعزلة قد أضرت بسمعة القطاع. وأكد أن المهنيين تم دعوتهم صراحة إلى الامتناع عن أي زيادة خلال هذه الفترة الحساسة، معتقدًا أن هذه التصرفات تضر أكثر مما تفيد.

بخلاف الجدل، يسلط هذا الأمر الضوء على القضية المتكررة لمراقبة الأسعار وفعالية العقوبات. بالنسبة للجمعيات، فإن نجاح حدث رياضي قاري لا يقاس فقط بتنظيم المباريات، ولكن أيضًا بحماية القدرة الشرائية والامتثال للقواعد، حتى لا تتحول لحظات الاحتفال إلى مصدر للإحباط لدى المواطنين.

Exit mobile version