تمكّن المغرب من ترسيخ مكانته كأحد أبرز مصدّري الطماطم على الصعيد العالمي، بعد أن أظهرت بيانات موقع “World’s Top Exports” المتخصص في التجارة الدولية، أن صادرات المملكة من الطماطم بلغت نحو 1.7 مليار دولار سنويًا، ما وضعها في المرتبة الثالثة عالميًا.
ويأتي هذا الأداء القوي خلف المكسيك في الصدارة بصادرات بلغت 3.3 مليار دولار، وهولندا في المركز الثاني بنحو 1.9 مليار دولار، فيما تفوّق المغرب على مجموعة من الدول الأوروبية التقليدية مثل إسبانيا (1.1 مليار دولار) وفرنسا (716.7 مليون دولار)، إضافة إلى الولايات المتحدة وكندا وتركيا.
ويُعزى هذا التقدم إلى سلسلة من العوامل، أبرزها تحسين الإنتاجية الزراعية في الضيعات المغربية، وضبط معايير الجودة والتغليف، إلى جانب استثمارات كبيرة في التقنيات الزراعية الحديثة وتوسيع الشراكات التجارية، خصوصًا مع الأسواق الأوروبية التي تمثل الوجهة الرئيسة للصادرات المغربية.
ويرى خبراء القطاع أن هذا الإنجاز يعكس التحول النوعي الذي يشهده قطاع الخضر بالمغرب، ويعزز من وزن الزراعة ضمن الصادرات الوطنية، موضحين أن المملكة أصبحت لاعبًا محوريًا في سلاسل الإمدادات الغذائية العالمية، رغم التحديات المتمثلة في الإجهاد المائي وتقلبات الأسواق الدولية.
ويتوقع المراقبون استمرار هذا الزخم في السنوات المقبلة، مدفوعًا بسياسات تهدف إلى رفع القيمة المضافة للمنتجات الفلاحية وتعزيز اندماجها في الأسواق ذات الطلب المرتفع، ما يجعل المغرب من بين أكبر الموردين العالميين للطماطم.
