تسببت الأمطار الغزيرة التي سُجلت مؤخرًا في المغرب، بعد سنوات عديدة من الجفاف المستمر، في تباطؤ مؤقت في النشاط في مجال الفلفل في منطقة سوس-ماسة، دون أن تؤدي إلى خسائر زراعية أو أضرار في البنية التحتية.
وفقًا للمعلومات التي نقلها EastFruit، كانت هذه الأمطار، التي جاءت نتيجة لحدثين عاصفين متتابعين، طويلة ومستدامة. ورغم أنها قد أثرت على وتيرة الحصاد، لكنها كانت مقبولة عمومًا من قبل المنتجين. “لا تزال الظروف الملاحظة في المزارع ملائمة، وقد استُقبلت هذه الأمطار بالارتياح، دون أن تسبب أي أضرار”، تشير المصدر، منوهًا بتحسن ملموس في معنويات المزارعين.
ظلت الآثار على الأرض محدودة. وقد استعادت مجاري المياه مستويات مقبولة، ولم تتعرض البيوت الزجاجية لأي تدهور، واحتفظت الطرقات بإمكانية الوصول الكاملة. “تملأ الأنهار بالمياه، والبنية التحتية الزراعية سليمة والنشاط مستمر بشكل طبيعي”، يوضح EastFruit، مسلطًا الضوء على غياب الاضطرابات الكبرى في أحواض الإنتاج.
ومع ذلك، اختار المنتجون كإجراء احترازي تعليق عملية الحصاد مؤقتًا أثناء فترات الأمطار الأكثر شدة. وتستهدف هذه القرار الحفاظ على جودة الفلفل، وتقليل التكاليف المرتبطة بإدارة الرطوبة، وتسهيل عمليات التنظيف، سواء في الحقول أو في محطات التعبئة. ولذلك، أثر هذا التباطؤ على جميع حلقات السلسلة، من الحصاد إلى التعبئة.
فيما يتعلق بالوضع الصحي النباتي، تظل الأمور تحت السيطرة. لم يُلاحظ أي أعراض خاصة، وتبقى نسبة الأمراض الفيروسية أقل من المستويات المعتادة للموسم. ولم يورد المنتجون أي آثار سلبية مرتبطة بالرطوبة المستمرة، مؤكدين أن المحاصيل لم تتعرض للهشاشة.
يعتمد مجال الفلفل في سوس-ماسة على عدة أصناف، بما في ذلك فلفل الكابيا، والفلفل الصغير المخصص للاستهلاك السريع، والفلفل الحلو. تُنظم هذه الزراعات وفق دورتي إنتاج متممتين، الشتوية والصيفية، مما يضمن إنتاجًا متوزعًا على مدار السنة.
بينما أدت الأمطار إلى تعديل مؤقت في جدول الحصاد، فإنها تسهم في تعزيز الموارد المائية وتأمين الحملة الزراعية على المدى المتوسط. بالنسبة للمنتجين، يمثل هذا الحدث تباطؤًا دوريًا أكثر من كونه صدمة حقيقية للقطاع.
