في آخر المعطيات الرسمية حول مستوى الأمطار المتهاطلة على مختلف جهات المملكة، كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، عن بلوغ حجم التساقطات التي عرفها المغرب خلال الفترة الممتدة بين فتاح شتنبر الماضي واليوم (20 يناير 2026) 121.5 مليمتر، مشدداً على أن هذه الواردات المطرية وفّرت، في المتوسط، سنة من الماء الشروب للمغاربة، بعد بلوغ نسبة ملء السدود 48 في المئة.
وأوضح بركة، مجيباً على أسئلة المستشارين البرلمانيين بالجلسة الأسبوعية، الثلاثاء، أن هذه النسب من التساقطات المطرية التي شهدها المغرب خلال الثلاثة أشهر الأخيرة، عرفت زيادة بنسبة 114 في المئة مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية.
وبلغة الأرقام دائما، قال الوزير الاستقلالي إن حجم الأمطار التي تهاطلت على المغرب خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر إلى 20 يناير 2026 (اليوم)، بلغت 121.5 مليمتر، بزيادة قدرها 114 في المئة مقارنة مع السنة الماضية.
ومقارنة بسنة 1990، أي قبل 30 سنة، يواصل المتحدث ذاته أن معدل التساقطات المطرية شهد ارتفاعاً بين هاذين التاريخين (من سنة 1990 إلى 2020) بـ24 في المئة كمعدل متوسط.
وفي ما يتعلق بالتساقطات الثلجية، أوضح وزير التجهيز والماء أنها بلغت 55 ألف كيلومتر مربع من الأراضي المغطاة بالثلوج، واصفاً هذا الرقم بـ”القياسي” الذي لم يتحقق منذ سنة 2018.
وبخصوص نسبة ملء السدود خلال الفترة ما بين شتنبر إلى يوم 20 يناير الجاري، أفاد بركة أنها بلغت 4 مليارات و70 مليون متر مكعب، منها 3 مليارات و600 مليون متر مكعب فقط في الـ40 يوماً الماضية، مضيفاً أن هذا ما جعل نسبة الملء ترتفع من 28 إلى 48 في المئة.
وبالنسبة لكل حوض مائي على حدى، أشار بركة إلى أن حوض أم الربيع انتقل من 200 مليون متر معكب إلى مليار و178 مليون متر مكعب، ما يعادل ارتفاع نسبة الملء من 5 في المئة إلى 24 في المئة، مبرزاً أن عدداً من السدود الكبرى والصغرى وصلت 100 في المائة.
وأضاف الوزير الاستقلالي أن عدداً من السدود اضطرت مدبروها إلى تفعيل إجراء كقرار احترازي بعدما فاقت هذه السدود طاقتها الاستيعابية من الموارد المائية.
وفي ما يتعلق بحوض سوس ماسة، تابع بركة أنه انتقل من 120 مليون متر مكعب إلى 382 مليون متر مكعب، مبرزاً أن هذهالنسبة تعني أن نسبة ملء تعادل 52 في المئة من الطاقة الاستيعابية الإجمالية.
وتابع الوزير عينه أن هذه التساقطات تؤدي إلى سنة إضافية من الماء الصالح للشرب للمناطق المعنية بحوض سوس ماسة، فين كشبت منطقة آيت باها سنتين من الماء الشروب بفضل التساقطات الأخيرة، بعدما تجاوزت نسبة الملء 100 في المئة في سدد الدخيلة وأولوز.
وبخصوص حوض كير زيز غريس، كشف بركة عن وصول سد الحسن الداخل نسبة ملء قدرها 72 في المئة، مؤكدا أن هذا ما يضمن التزويد بالماء الشروب لأكثر من سنتين على مستوى المنظومة المائية للرشيدية.
وفي ما يتعلق بالاستثمارات في المنشآت المائية، تعهد بركة بتسريع إنجاز مشاريع السدود المفتوحة والمبرمجة، مضيفاً: في حالة، سد تامري، فقد تقلصت مدة الإنجاز بثلاث سنوات ليتم إطلاق هذا السد والبدء في ملئه في يونيو المقبل.
وسجل الوزير الوصي على قطاع الماء أنه يستمر إنجاز الأثقاب المائية، مشيراً إلى إحداث 4 آلاف و220 ثقباً استكشافياً بصبيب يتجاوز 8 آلاف و800 لتر في الثانية، يستفيد منه 5 ملايين و800 ألف ساكنة قروية.
