أبان تصنيف حديث لموقع “فانغارد” عن تموقع المغرب في صدارة الدول الإفريقية من حيث الحد الأدنى للأجور سنة 2026، متقدما على موريشيوس، في مؤشر يعكس الفوارق الاجتماعية والاقتصادية داخل القارة.
ووفق الموقع، احتل المغرب المرتبة الأولى إفريقيا بحد أدنى للأجور بلغ نحو 374 دولارا شهريا، أي ما يعادل 3423.21 درهما مغربيا، متفوقا بفارق طفيف على موريشيوس التي جاءت ثانية بحد أدنى قدره 371 دولارا.
وأبرز تصنيف “فانغارد” أن هذا التموقع يعكس بنية اقتصادية أكثر تنوعا، مدعومة بروابط تجارية قوية للمغرب مع أوروبا والشرق الأوسط، ما ساهم في دعم مستويات الأجور مقارنة بعدد من الاقتصادات الإفريقية الأخرى.
وتابع الموقع أن الاقتصاد المغربي عرف خلال سنة 2025 وتيرة نمو إيجابية في الناتج الداخلي الخام، وهو ما أسهم في دعم قدرة المملكة على تحسين الحد الأدنى للأجور، في سياق إقليمي يتسم بتفاوتات واضحة في مستويات النمو الاقتصادي.
وأوضح التصنيف أن موريشيوس جاءت في المرتبة الثانية بحد أدنى للأجور بلغ 371 دولارا، مستفيدة من اقتصاد منفتح وخدمات مالية وسياحية متطورة، لكنها ظلت دون مستوى المغرب بفارق محدود.
وأشار الموقع إلى أن تونس والجزائر احتلتا المرتبتين الثالثة والرابعة بحد أدنى يقارب 185 دولارا شهريا لكل منهما، في إطار اقتصادات تعتمد على مزيج من الزراعة والصناعة والخدمات، مع تسجيل تونس نموا اقتصاديا بنسبة 2.5% سنة 2025.
وأضاف “فانغارد” أن مصر جاءت في المرتبة الخامسة بحد أدنى للأجور يناهز 149 دولارًا، مدعومة بنمو اقتصادي بلغ 4.3% خلال 2025، غير أن مستويات الدخل ظلت أقل مقارنة بدول شمال إفريقيا الأخرى.
ولفت التصنيف إلى أن دولًا مثل بوتسوانا، والرأس الأخضر، وليسوتو، وكينيا، وموزمبيق، استكملت قائمة العشر الأوائل، بحدود دنيا للأجور تراوحت بين 104 و142 دولارا شهريا.
وختم الموقع بالتأكيد بأن ارتفاع الحد الأدنى للأجور لا يعكس بالضرورة تحسنا تلقائيا في مستوى المعيشة، إذ تظل القدرة الشرائية العامل الحاسم، في ظل استمرار التضخم وارتفاع تكاليف العيش في عدد من الدول الإفريقية.
