كشف الناطق الرسمي باسم الحكومة والوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، مصطفى بايتاس، أن إعفاء العمال غير الأجراء “TNS” من الديون المستحقة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي رفع عدد المنخرطين في هذا الصنف من التغطية إلى أزيد من 1.7 مليون منخرطاً إلى حدود دجنبر 2025، مشيراً إلى أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عالج 4.4 ملايين ملف، بمعدل يومي بلغ 6 آلاف ملفا، خلال سنة 2025.
وأضاف بايتاس، في الكلمة التي ألقاها نيابة عن الحكومة في افتتاح أشغال المنتدى البرلماني الدولي العاشر للعدالة الاجتماعية، أن الحديث عن الحماية الاجتماعية هو حديث عن ورش إصلاحي كبير أسهم بالفعل في تحسين ظروف عيش المواطنين، وتعزيز التضامن الاجتماعي، وضمان الحق في الولوج إلى الخدمات الصحية، والضمان الاجتماعي، والتقاعد، والمساعدات الاجتماعية.
وتابع أن هذا الورش الاستراتيجي لتعميم التغطية الصحية، تطلب عملاً مكثفا، وانخراطاً مؤسسيا قويا مكن الحكومة من إرساء منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية، ومراجعة مختلف الاختلالات والنقائص التي كانت تحد من فعاليتها الاستهدافية.
وأوضح المتحدث ذاته أن الحكومة نجحت في ضمان استفادة الأشخاص غير القادرين على أداء واجبات الاشتراك من التغطية الصحية، عبر نظام “أمو تضامن”، مبرزاً أن هذا ما مكن أزيد من 11 مليون مواطن من الاستفادة، علما أن الدولة هي من تؤدي واجبات إشتراكهم الشهرية، وهو ما يكلف المحفظة المالية للدولة حوالى 9.5 مليارات درهم سنويا.
وسجل الناطق الرسمي باسم الحكومة أنه بذلك بات بإمكان هذه الفئة الاستفادة من نفس سلة العلاجات التي يوفرها التأمين الإجباري عن المرض في القطاعين العام والخاص، مع مجانية التطبيب والاستشفاء بالمؤسسات الصحية العمومية، مبرزاً أن المستشفيات العمومية قدمت إلى حدود يناير المنصرم، ما يناهز 16 مليون ملف تعويض عن المصاريف التي تمت فوترتها للصندوق.
وفي سبيل تحسين مؤشرات الضمان الاجتماعي، يضيف بايتاس أن الحكومة قامت بإلغاء الديون المستحقة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المتعلقة بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، لافتاً إلى أنه تم اعتماد الإعفاء الكلي للعمال غير الأجراء من الغرامات ومصاريف التحصيل حتى 30 يونيو 2023.
ونتيجة لهذه التدابير، قال المتحدث ذاته إن عدد المسجلين في نظام التأمين الإجباري عن المرض للعمال غير الأجراء (TNS)، بلغ أكثر من 1.7 مليون إلى حدود متم دجنبر 2025، مما يعكس، حسبه، دينامية الإصلاحات المعتمدة لتوسيع نطاق التغطية الصحية.
وأشار الوزير ذاته إلى أن إجمالي المستفيدين، بمن فيهم المؤمن لهم الرئيسيون وذوو حقوقهم، ارتفع إلى 3.9 ملايين فردا، مضيفاً أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عالج 4.4 ملايين ملف، بمعدل يومي بلغ 6 آلاف ملفا، مشددا على أن هذا ما يؤكد نجاعة المنظومة في الاستجابة لاحتياجات المستفيدين ويعكس الالتزام بضمان استفادة الفئات المستهدفة من الخدمات الصحية اللازمة.
ولفت بايتاس إلى أن الحكومة عملت على إقرار نظام “أمو الشامل”، كإطار اختياري جديد، لتمكين الأشخاص القادرين على دفع الاشتراكات دون أن يزاولوا أي نشاط مأجور أو غير مأجور، وذلك بمبالغ اشتراك تتناسب مع مستويات التنقيط المحددة ضمن منظومة استهداف برامج الدعم الاجتماعي، مؤكداً أن عدد المسجلين في هذا النظام بلغ، منذ إطلاقه، 418 ألف شخصا بين المؤمنين الرئيسيين وذوي حقوقهم.
