في الدار البيضاء، شهدت العديد من محطات الوقود إقبالاً كبيراً مساء الأحد 15 مارس 2026، قبل ساعات من دخول الزيادة الجديدة في أسعار الوقود حيز التنفيذ.
في عدة أحياء من العاصمة الاقتصادية، تكونت طوابير طويلة من السيارات، حيث كان السائقون يسعون للتزود بالوقود قبل تطبيق الأسعار الجديدة المقررة في منتصف الليل من الأحد إلى الاثنين.
أوضح العديد من السائقين أنهم توقعوا الزيادة لتجنب دفع أسعار أعلى للوقود. بالنسبة لبعض المستخدمين، لا سيما أولئك الذين يستخدمون سياراتهم يومياً للعمل، تمثل بعض الدراهم الإضافية لكل لتر عبئاً كبيراً على ميزانيتهم.
كما أشار بعض السائقين إلى ممارسات لوحظت في بعض محطات الوقود. وفقاً لشهاداتهم، يبدو أن بعض المحطات قد طبقت الزيادة في الأسعار قبل الوقت الرسمي، بينما أوقفت محطات أخرى مؤقتاً بيع الوقود في انتظار دخول الأسعار الجديدة حيز التنفيذ.
المحترفون في قطاع النقل معنيون بشكل خاص بهذه الزيادة. فقد ذكر سائق تاكسي تم استجوابه في المكان أن الديزل يمثل جزءاً كبيراً من نفقاتهم، مقدراً أنه يمكن أن يستوعب حوالي نصف إيراداتهم. كما أبدى أسفه لتوقف الدعم المباشر من الدولة الذي كان مُقدَّماً سابقاً لمهنيي القطاع.
في مواجهة هذا التدفق غير المعتاد من المركبات، اضطر موظفو بعض المحطات إلى تنظيم مرور السائقين وتسريع عمليات التزود لضمان سير الخدمة بشكل سلس.
دخلت زيادة أسعار الوقود حيز التنفيذ يوم الاثنين 16 مارس في منتصف الليل. ارتفع سعر الديزل بحوالي 2 درهم للتر، بينما زاد سعر البنزين بمقدار 1.44 درهم.
وبشكل ملموس، انتقل سعر لتر الديزل من حوالي 10.80 درهم إلى 12.80 درهم، بينما وصل سعر لتر البنزين الآن إلى حوالي 13.93 درهم، مقابل 12.49 درهم سابقاً.
تأتي هذه الزيادة في سياق دولي يتسم بـ توتّرات جيوسياسية في الشرق الأوسط، وإغلاق مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، وهي عوامل تؤثر بشكل مباشر على تكاليف الوقود في الدول المستوردة للطاقة مثل المغرب.
