تستعد الصويرة لاحتضان الدورة الرابعة من مهرجان لا دولتشي فيتا في موكادور خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 18 أبريل 2026، في تظاهرة فنية تعكس التقاء الثقافات عبر بوابة السينما، وتؤكد مرة أخرى المكانة المتنامية للمدينة كوجهة للإبداع والحوار الحضاري.
ويأتي تنظيم هذا الحدث من طرف جمعية لا دولتشي فيتا في موكادور ، التي تواصل العمل على ترسيخ هذا الموعد السنوي كمنصة تجمع بين الفاعلين السينمائيين من المغرب وإيطاليا، مستفيدة من النجاحات التي حققتها الدورات السابقة والإقبال المتزايد من الجمهور وعشاق الفن السابع.
ويقدم المهرجان برنامجًا متنوعًا يجمع بين العروض السينمائية والأنشطة التكوينية، حيث سيتم عرض مجموعة من الأفلام الإيطالية والمغربية، من بينها أعمال تعرض لأول مرة، إلى جانب تنظيم لحظات تكريمية لوجوه بارزة في السينما الإيطالية، ما يضفي على الحدث بعدًا احتفاليًا وثقافيًا مميزًا.
كما يولي المهرجان اهتمامًا خاصًا بفئة الشباب والطلبة، من خلال برمجة عروض موجهة ولقاءات مفتوحة مع مهنيي القطاع، إضافة إلى ورشات تطبيقية في مجالات فنية مختلفة، من بينها ورشة في التمثيل تؤطرها الفنانة أمل الأطرش، في خطوة تهدف إلى صقل مهارات الجيل الصاعد وتعزيز حضوره في المشهد السينمائي.
وتعرف هذه الدورة حضور شخصيات وازنة، في مقدمتها أندري أزولاي مستشار جلالة الملك، إلى جانب كاتيا أزولاي الرئيسة الشرفية للجمعية المنظمة، وهو ما يعكس الأهمية الثقافية والدبلوماسية التي يكتسيها هذا الحدث، ويعزز مكانته كفضاء للحوار بين مختلف الفاعلين في المجال الفني.
ويراهن المهرجان على البعد التربوي والثقافي للسينما، باعتبارها وسيلة للتعبير والتفكير وتبادل التجارب، مع التركيز على إشراك الأجيال الجديدة وتنمية قدراتها الإبداعية والنقدية، في إطار رؤية تسعى إلى جعل الفن رافعة للتنمية الثقافية.
ويحظى هذا الحدث بدعم عدد من الشركاء المؤسساتيين، من بينهم سفارة إيطاليا بالمغرب، والمعهد الثقافي الإيطالي بالرباط، وجمعية دانتي أليغييري بالدار البيضاء، وجماعة الصويرة، إضافة إلى المركز السينمائي المغربي، ما يعزز إشعاعه على المستويين الوطني والدولي.
ومع اقتراب موعد انطلاقه، يتزايد اهتمام الجمهور والمهنيين بمتابعة تفاصيل هذه الدورة، التي تعد بأن تجعل من الصويرة، على مدى أربعة أيام، فضاءً نابضًا بالحياة والإبداع، حيث تلتقي السينما بالثقافة في مشهد احتفالي يعكس عمق العلاقات المغربية الإيطالية.
