في إطار فعاليات المعرض الدولي للموانئ ونُظمها SIPORTS 2026، نظمت شركة بورتنيت PORTNET S.A.، الشباك الوحيد الوطني لإجراءات التجارة الخارجية، دورة جديدة من اللقاءات الرقمية 2026 تحت شعار “الموانئ الذكية، التجارة الذكية: عندما يوظف الرقمي في خدمة الأداء المينائي”، وذلك بمدينة الجديدة خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 3 أبريل 2026 بفضاء المعارض محمد السادس.
واندرجت هذه التظاهرة ضمن فعاليات الدورة الأولى من المعرض الدولي للموانئ ونظمها، المنظم تحت إشراف وزارة التجهيز والماء، حيث شكل SIPORTS 2026 حدثًا دوليًا بارزًا استقطب أكثر من 6000 زائر مهني و300 عارض من أربع قارات، إلى جانب ممثلين عن أزيد من 45 دولة، مما جعل هذه اللقاءات محطة أساسية جمعت الفاعلين في مجالات الموانئ واللوجستيك والتجارة الخارجية لمناقشة القضايا الاستراتيجية المرتبطة بالرقمنة والابتكار وتعزيز التنافسية.
ووفرت اللقاءات الرقمية 2026 فضاءً لتبادل الخبرات وطرح الرؤى المستقبلية، مع تسليط الضوء على الحلول الرقمية التي ساهمت في إحداث تحول مستدام في الموانئ وسلاسل اللوجستيك، من خلال نقاشات معمقة حول سبل توظيف التكنولوجيا في تحسين الأداء المينائي وتطوير التجارة الدولية.
وجاءت هذه المبادرة في سياق الرؤية الملكية للتنمية المشتركة والتعاون التضامني، واستمرارا للمبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس، حيث هدفت هذه الدورة إلى تعزيز موقع المغرب كمركز إقليمي مرجعي في مجال الابتكار المينائي واللوجستي، عبر جعل التحول الرقمي رافعة أساسية لتطوير التجارة الخارجية وتعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي.
ومن أبرز محطات هذه الدورة الإعلان الرسمي عن الفائزين في النسخة الرابعة من تحدي الميناء الذكي 2026، وهو هاكاثون دولي للابتكار المفتوح نظمته شركة بورتنيت بشراكة مع الوكالة الوطنية للموانئ. وقد عرفت هذه المنافسة، التي نُظمت ما بين 1 و25 مارس 2026 بصيغة رقمية بالكامل، مشاركة واسعة من الشركات الناشئة والطلبة والباحثين والمقاولات المبتكرة من مختلف أنحاء العالم، بهدف تقديم حلول عملية للتحديات التي يواجهها قطاع الموانئ واللوجستيك.
ووضعت هذه النسخة القارة الإفريقية في صلب اهتماماتها، من خلال دعوة الموانئ الإفريقية إلى الانخراط في دينامية الابتكار، بهدف تسريع الاندماج الاقتصادي واللوجستي للقارة عبر الحلول الرقمية، بما عزز التعاون الإقليمي ودعم تطوير التجارة البينية.
وركزت المشاريع المتنافسة على ثلاثة محاور رئيسية تمثلت في التنمية المستدامة والانتقال الطاقي عبر تقليص البصمة البيئية وتعزيز النجاعة الطاقية للموانئ، وتحسين الأداء المينائي من خلال رقمنة العمليات وأتمتة الإجراءات، إضافة إلى تسهيل التجارة عبر تبسيط المساطر وتحسين انسيابية المبادلات الإقليمية والدولية.
ومثل الإعلان عن الفائزين تتويجًا لأفضل الحلول المبتكرة ذات الإمكانات العالية، كما جسد التكامل بين التفكير الاستراتيجي والابتكار العملي، في وقت أكدت فيه شركة بورتنيت والوكالة الوطنية للموانئ التزامهما المشترك بدعم حلول إفريقية مبتكرة تسهم في تطوير الأداء المينائي وتعزيز التجارة الدولية.
