أطلق نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب مبادرة تدعو إلى مقاطعة استهلاك عدد من المنتجات الحيوانية، في خطوة احتجاجية تروم الضغط من أجل خفض الأسعار وإعادة التوازن إلى السوق.
وبحسب ما تم تداوله في بيان وُصف بـ”الوطني”، تنطلق هذه الحملة ابتداءً من 4 ماي، حيث دُعي المواطنون إلى الامتناع عن شراء اللحوم بمختلف أنواعها، إضافة إلى الدجاج والديك الرومي والبيض، مع إمكانية توسيع قائمة المنتجات المستهدفة لاحقاً لتشمل بعض الفواكه.
ويُرجع القائمون على المبادرة هذه الخطوة إلى ما يعتبرونه استمراراً في ارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر، إلى جانب وجود اختلالات في سلاسل التوزيع، واحتمالات مرتبطة بالمضاربة والاحتكار، وهي عوامل يقولون إنها أثرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي السياق ذاته، انتقد منظمو الحملة محدودية تأثير آليات المراقبة المعتمدة، معتبرين أن تدخلات الجهات المختصة، بما فيها مجلس المنافسة، لم تحقق النتائج المنتظرة في ضبط السوق أو الحد من ارتفاع الأسعار.
ورغم الطابع الاحتجاجي للمبادرة، شدد أصحابها على أنها لا تحمل أي خلفيات سياسية، بل تُقدَّم كوسيلة ضغط مدنية وسلمية، تهدف إلى تعزيز مبادئ المنافسة العادلة وضمان أسعار أكثر إنصافاً.
كما دعا منظمو الحملة إلى التزام جماعي من طرف المستهلكين بإنجاح المقاطعة، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على الانضباط وتفادي أي سلوك قد يضر بالباعة الصغار أو يؤدي إلى اضطرابات في التموين، مؤكدين أن توحيد السلوك الاستهلاكي يشكل رسالة قوية لمختلف الفاعلين في السوق، ودعماً لكل المبادرات الرامية إلى تعزيز الشفافية ومحاربة المضاربة.
