تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان الدورة الرابعة من قمة المرأة يومي 25 و26 يونيو 2026، تحت شعار «مبادرة الأطلسي: المرأة تقود النمو الشامل والمستدام في إفريقيا»، في حدث يعكس المكانة المتزايدة للمرأة الإفريقية باعتبارها فاعلاً رئيسياً في تحقيق التنمية وتعزيز التعاون الاقتصادي والابتكار داخل القارة.
وتأتي هذه الدورة الجديدة في سياق الدينامية التي أطلقتها مبادرة الأطلسي، التي يقودها الملك محمد السادس، والرامية إلى تعزيز التعاون والتكامل بين البلدان الإفريقية المطلة على المحيط الأطلسي، بما يجعل من هذا الفضاء منصة استراتيجية للنمو المشترك والتنمية المستدامة.
وخلال السنوات الماضية، نجحت قمة المرأة، التي تقام تحت الرئاسة الفخرية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، في ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز المنصات الإفريقية الداعمة للقيادة النسائية والابتكار والتمكين الاقتصادي، من خلال جمع صناع القرار والمسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال والمستثمرين ورواد الأعمال والدبلوماسيين وممثلي المؤسسات الدولية والمجتمع المدني وشخصيات مؤثرة من مختلف أنحاء إفريقيا والمهجر.
وتروم نسخة 2026 إطلاق مبادرات ذات أثر ملموس تستجيب للتحولات الاقتصادية والتكنولوجية والمناخية والاجتماعية المتسارعة، مع التركيز على الفرص التي يتيحها الفضاء الأطلسي الإفريقي في مجالات الاستثمار والابتكار والتكامل الإقليمي والتعاون جنوب-جنوب.
وستناقش القمة عدداً من القضايا المحورية، من بينها تعزيز حضور المرأة في مواقع صنع القرار والحكامة، والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وريادة الأعمال النسائية والولوج إلى التمويل، إضافة إلى الاقتصاد الأزرق والاقتصاد الأخضر، والشراكات العابرة للأطلسي، والإدماج الاقتصادي للنساء والشباب، وتنمية المهارات ووظائف المستقبل.
ويتضمن برنامج التظاهرة كلمات رئيسية يلقيها عدد من الشخصيات الإفريقية والدولية، إلى جانب جلسات حوار استراتيجية وورشات عمل متخصصة في الابتكار وريادة الأعمال والقيادة وبناء القدرات، فضلاً عن تنظيم هاكاثون مخصص للمواهب الشابة، ومساحات للعرض والتواصل بين الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات المشاركة.
ومن بين الشخصيات التي أكدت مشاركتها السيدة الأولى للغابون زيتا أوليغي نغويما، والخبيرة العالمية في التحول الرقمي الشيخة بنت بشر، ووزير الصناعة والتجارة رياض مزور، إلى جانب عدد من المسؤولين والخبراء وقادة المؤسسات الاقتصادية والأكاديمية من المغرب وخارجه.
كما ستشهد القمة تنظيم الدورة الثانية من جوائز «أوبونتو 2026»، التي تحتفي بالأفراد والمؤسسات والمبادرات التي تساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية بالقارة الإفريقية. وتستمد هذه الجوائز روحها من فلسفة «أوبونتو» القائمة على مبدأ «أنا موجود لأننا موجودون»، وتكرم التميز والابتكار وروح التضامن والتأثير المستدام.
وترتكز عملية اختيار الفائزين على معايير تشمل الأثر الاجتماعي والاقتصادي والبيئي، والقدرة على إحداث تغيير مستدام، وقابلية تعميم التجارب الناجحة على المستوى الإفريقي، فضلاً عن مساهمتها في تعزيز الإدماج وتكافؤ الفرص وتمكين النساء والشباب.
ومن خلال قمة المرأة وجوائز «أوبونتو»، تواصل مبادرة «ستارت أب جرو» التزامها بالمساهمة في بناء إفريقيا أكثر شمولاً وابتكاراً واستدامة، وترسيخ رؤية تجعل من القيادة النسائية والشباب والابتكار ركائز أساسية لصناعة مستقبل إفريقي أكثر ازدهاراً وتكاملاً.
