أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مسار اعتماد أول خريطة رقمية وطنية لجمعيات مواكبة الأشخاص المصابين بالسرطان، بهدف إتاحة قاعدة بيانات موحدة حول مختلف الفاعلين الجمعويين العاملين في هذا المجال، وتسهيل ولوج المرضى إلى خدمات الدعم والمواكبة عبر مختلف جهات المملكة.
وجرى تقديم هذه الخريطة والمصادقة على مكوناتها خلال ورشة نظمتها الوزارة، يوم 28 يوليوز بالرباط، في إطار مشروع “المشاركة الفعلية للأشخاص الذين يعيشون مع السرطان في المغرب”، المنجز بدعم من منظمة الصحة العالمية، وبمساهمة جمعية NABD-BC2 المكلفة بإعداد المنصة.
وستمكن الخريطة الرقمية من التعرف على الجمعيات النشطة في مجال مواكبة مرضى السرطان، وتحديد مجالات تدخلها والخدمات التي توفرها حسب أنواع السرطان، بما يعزز توجيه المرضى نحو هياكل الدعم المتاحة بالقرب منهم.
كما ستشكل هذه المنصة أداة لتحسين التنسيق بين جمعيات المرضى والمهنيين الصحيين والمؤسسات المعنية، من خلال توفير رؤية شاملة حول شبكة المواكبة الجمعوية وتعزيز التكامل بين مختلف المتدخلين في مسار التكفل بالسرطان.
وخلال مرحلة التحقق، ناقش ممثلو جمعيات المرضى جودة المعطيات المدرجة، وسهولة استخدام المنصة، وجوانبها التقنية، بهدف تكييفها مع حاجيات المستخدمين ومتطلبات الواقع الميداني قبل إطلاقها الرسمي.
ويرتقب أن تساهم هذه الخريطة الوطنية في تثمين الدور الذي تضطلع به جمعيات المرضى داخل المنظومة الصحية، ودعم جهود تحسين خدمات المواكبة الاجتماعية والنفسية والعملية لفائدة الأشخاص المصابين بالسرطان.
