رفعت الحكومة المغربية قيمة المنحة الجزافية المخصصة لاستيراد القمح اللين من الخارج، بنسبة تقارب 114 في المائة، برسم شهر أكتوبر الجاري، في ظل استمرار ارتفاع أسعار هذه المادة في الأسواق الدولية.
ووفق المعطيات المتوفرة، انتقلت قيمة المنحة التي يمنحها المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني من 20.80 درهماً إلى 44.48 درهماً عن كل قنطار مستورد، وذلك بهدف تغطية جزء من الفارق بين تكلفة استيراد القمح وسعر تسليمه للمطاحن المغربية.
ويأتي هذا القرار في سياق ارتفاع أسعار القمح اللين في الأسواق العالمية، حيث اقترب سعر القنطار من 320 درهماً، بالتزامن مع ارتفاع سعر صرف اليورو مقابل الدرهم، الأمر الذي ساهم في زيادة تكلفة عمليات الاستيراد.
وتواجه الأسواق الأوروبية، ولا سيما السوق الفرنسية، ضغوطاً متزايدة على مستوى الإمدادات، علماً أن فرنسا تعد المصدر الرئيسي للقمح اللين نحو المغرب، بحصة تناهز 64 في المائة، وفق معطيات قانون مالية 2026.
وتتزامن هذه التطورات مع تعثر جزء من الإمدادات القادمة من روسيا وأوكرانيا، إلى جانب تراجع حركة الشحن البحري عبر البحر الأسود، وهو ما يواصل الضغط على أسواق الحبوب والأسعار الدولية.
وفي المقابل، حددت السلطات المغربية سعر تسليم القمح اللين للمطاحن في 270 درهماً للقنطار، ما استدعى رفع قيمة المنحة من أجل تقليص الفارق بين السعر المحدد محلياً والكلفة الفعلية للاستيراد.
وتقترب الأسعار الحالية، بحسب المعطيات المتاحة، من مستويات قياسية لم تسجل منذ نحو ثلاث سنوات، في وقت يظل فيه تأمين حاجيات السوق المغربية من القمح اللين مرتبطاً بتطورات الأسواق العالمية، ومدى توفر الإمدادات، فضلاً عن وضعية النقل والشحن البحري.
