انطلق موسم تصدير الأفوكادو المغربي برسم 2026-2027 في ظل منافسة قوية داخل الأسواق الأوروبية، وسط ضغوط الأسعار التي تفرضها منتجات قادمة من دول مصدرة أخرى، ما أثر على تسويق بعض الأصناف المغربية، خاصة الأفوكادو ذي القشرة الخضراء.
وأدت هذه الوضعية إلى لجوء عدد من المنتجين إلى السوق المحلية لتصريف جزء من محاصيلهم، في وقت لا تزال فيه تقديرات حجم الإنتاج الوطني متباينة، ما يزيد من حالة عدم اليقين التي ترافق بداية الموسم.
وفي هذا السياق، سجلت شركة “نيو غرين”، المتخصصة في إنتاج الفواكه وتوضيبها وتصديرها، تراجعا ملحوظا في صادراتها من الأفوكادو ذي القشرة الخضراء.
وأوضح عادل التويليب، المنتج والمسؤول عن التوضيب بالشركة، لمنصة “فريش بلازا” المتخصصة، أن الشركة كانت تصدر عادة ما بين 10 و15 حاوية من هذا الصنف، غير أنها لم تتمكن منذ بداية الموسم الحالي سوى من إرسال شحنتين عبر الشاحنات.
وأثار التويليب تساؤلات حول مدى استدامة الأسعار المتداولة حاليا في الأسواق الدولية، بالنظر إلى تكاليف الإنتاج والتوضيب والتصدير، معتبرا أن الظروف الاقتصادية الحالية قد تكون ظرفية، ولا تعكس بالضرورة توجها طويل الأمد في السوق.
وفي مواجهة هذه الإكراهات، بات السوق المحلي خيارا بالنسبة إلى بعض المنتجين لتصريف محاصيلهم، خصوصا مع الأسعار التي وصفها التويليب بالمغرية، إلى جانب إمكانية تفادي تكاليف التوضيب والفرز والمعايرة والشحن المرتبطة بعمليات التصدير.
ورغم صعوبة بداية الموسم، لا يرى المهني المغربي أن فرص تصدير الأفوكادو ذي القشرة الخضراء قد تراجعت بشكل نهائي، مؤكدا أن عددا من الشحنات تمكن بالفعل من الوصول إلى الأسواق الخارجية، وأن الوقت لا يزال متاحا لتدارك التأخر المسجل وتحسين وتيرة الصادرات.
وتتجه أنظار المهنيين حاليا إلى المرحلة المقبلة من الموسم، بالتزامن مع اقتراب انطلاق جني صنف “هاس” في نهاية أكتوبر الجاري، وهو الصنف الذي يشكل الجزء الأكبر من إنتاج شركة “نيو غرين”، مقابل إنتاج محدود من الأصناف ذات القشرة الخضراء.
ويعول الفاعلون في القطاع على دخول “هاس” مرحلة الجني والتسويق لإعطاء دفعة جديدة للصادرات المغربية، في وقت لا تزال فيه الصعوبات المسجلة بالنسبة إلى بعض الأصناف خلال بداية الموسم غير كافية للحكم على المسار العام لموسم الأفوكادو المغربي 2026-2027.
